تصعيد عسكري خطير في الشرق الأوسط: إسرائيل تشن هجمات جديدة داخل إيران وطهران تهدد بالرد
في تطورات متسارعة ومثيرة للقلق، شهد اليوم العاشر للحرب بين إسرائيل وإيران تصعيداً عسكرياً كبيراً، حيث جدد الجيش الإسرائيلي غاراته على الداخل الإيراني، مما أدى إلى دوي انفجارات عنيفة هزت العاصمة طهران وعدة مدن أخرى. وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي أنه بدأ موجة جديدة من الهجمات تستهدف البنية التحتية للنظام الإيراني، وسط تبادل للاتهامات والتهديدات بين الطرفين.
تفاصيل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي الإيرانية
وفقاً للبيان الإسرائيلي، شملت الأهداف التي تم قصفها منشأة لإنتاج محركات الصواريخ، وعدة مواقع لإطلاق صواريخ بالستية بعيدة المدى، بالإضافة إلى بنى تحتية عسكرية لقوات الأمن الداخلي والباسيج. كما طال القصف مقر قيادة الفيلق اللوائي ومقر قيادة قوات الأمن الداخلي في أصفهان، وقاعدة كان يستخدمها الحرس الثوري والباسيج، ومقر القيادة التابع لشرطة الحرس الثوري.
وسجلت غارات عنيفة أيضاً على مواقع في مدينة أصفهان ومناطق أخرى في طهران ومدينة زنجان بشمال غرب البلاد، حسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية. كما تعرضت قاعدة بندر عباس الجوية الإيرانية جنوب البلاد لهجوم بصاروخين، مما أدى إلى وقوع انفجارات عنيفة وأضرار جسيمة.
ردود الفعل الإيرانية والتهديدات المتصاعدة
من جانبه، كرر الجيش الإيراني تهديداته، حيث قالت هيئة الأركان الإيرانية: "تحت إمرة القائد مجتبى خامنئي سنجعل أمريكا وسائر الأعداء يندمون على أي عدوان ضدنا". وأعلن الحرس الثوري ولاءه للمرشد الجديد، مؤكداً استعداده لاتباع أوامره مع دعم اختيار مجلس خبراء القيادة.
وفي وقت سابق، كانت إيران قد أطلقت صواريخ إضافية باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى سماع دوي صفارات إنذار في كريات شمونة ومحيطها، وفي الجليل الأعلى، فضلاً عن تل أبيب. وأكدت مصادر إسرائيلية تسجيل إصابتين خطيرتين جراء سقوط شظايا وسط إسرائيل.
انتقادات إيرانية حادة لواشنطن واتهامات بالتقسيم
بدورها، وجهت وزارة الخارجية الإيرانية انتقادات قوية إلى واشنطن، حيث قال المتحدث باسمها إسماعيل بقائي في مؤتمر صحفي: "أمريكا تحاول تبرير هجومها بذرائع واهية". واعتبر أن لا سبب ولا مبرر للحرب سوى تقسيم إيران وإضعافها، مشيراً إلى محاولات شيطنة الشعب الإيراني وتقسيمه وكسر إرادته.
وشدد بقائي على أن "إيران ستكون مقبرة للأعداء"، مضيفاً أن أمريكا تسعى للاستيلاء على موارد النفط وتهدف إلى إضعاف البلاد وتفكيكها. ورداً على سؤال حول إمكانية حدوث وقف لإطلاق النار، قال: "طالما استمرت الهجمات فلا جدوى من الحديث عن أي شيء سوى الدفاع والرد على الأعداء".
تداعيات إقليمية ودولية واسعة
اتهم المتحدث الإيراني دولاً أوروبية بالمساعدة في تهيئة أجواء الحرب، ونفى استهداف أذربيجان أو تركيا، مشدداً على حرص بلاده على علاقات جيدة مع دول الجوار. كما أشار إلى أن قبرص أوضحت أن المقذوف الذي طال إحدى القواعد العسكرية الأجنبية على أراضيها لم يأتِ من إيران.
وأكد بقائي أن بلاده ستستهدف أي موقع تنطلق منه اعتداءات على الأراضي الإيرانية، معتبراً أن التدخل الأمريكي في المنطقة جلب الفوضى وزعزع الاستقرار في الشرق الأوسط. هذا التصعيد العسكري يزيد من حدة التوترات في المنطقة، مع مخاوف من توسع النزاع وتأثيراته على الأمن الدولي.
