أمريكا تستعد لتسيير دوريات بحرية بعد هجمات مضيق هرمز
تشهد حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية، شللاً شبه تام بعد إغلاق إيران لهذا المضيق الحيوي رداً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت طهران في 28 فبراير 2026.
هجمات متتالية وارتفاع في عدد الضحايا
وفقاً لبيانات تحليلية، تعرضت حوالي 10 سفن في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ بداية الأزمة، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل. وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل 7 أشخاص على الأقل، وفقاً للمنظمة البحرية الدولية.
أصدرت وكالة الأمن البحري البريطانية حوالي 10 تنبيهات من هجمات وتحذيرات من نشاطات مشبوهة، في حين انخفضت حركة ناقلات النفط في المضيق -الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين- بنسبة 90% في أسبوع واحد فقط.
تسلسل الأحداث والهجمات
- 2 مارس 2026: مقتل شخص في كل هجوم استهدف سفن «سكايلايت» و«إم كي دي فيوم» و«ستينا إمبيراتيف»، مع تعرض سفينة «هركوليس ستار» لهجوم.
- بين 3 و5 مارس: استهداف 4 سفن أخرى هي «ليبرا تريدر» و«غولد أوك» و«سفين بريستيج» و«سونانغول ناميبي».
- 6 مارس: مقتل 4 أشخاص إثر استهداف سفينة «مصفح 2» بصاروخين أثناء محاولتها مساعدة سفينة الحاويات «سفين بريستيج».
أعلنت إندونيسيا أن سفينة «مصفح 2» غرقت قبل يومين، مع فقدان 3 إندونيسيين وإصابة آخر، ووجود 4 ناجين من جنسيات أخرى.
تكتيكات الهجوم واستهداف سفن الإنقاذ
أوضح المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي يديره تحالف بحري غربي، أن النمط الملحوظ للهجمات يستهدف السفن الراسية والجانحة وسفن المساعدات والإنقاذ. واعتبر المركز أن هذا يشير إلى حملة تركز على "إنشاء حالة من عدم اليقين التشغيلي" وردع الحركة التجارية الروتينية، وليس محاولة لإغراق السفن.
رسائل إيرانية متضاربة وموقف غربي
تصدر إيران نفطها عبر المضيق، لكن نياتها لا تزال غير واضحة وسط تصريحات متناقضة:
- حذّر مستشار القائد العام لـ«الحرس الثوري»، العميد إبراهيم جباري، في 2 مارس بأن إيران "ستحرق أي سفينة" تحاول العبور وستمنع صادرات النفط الخليجية.
- من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأنه "لا نية لدينا لإغلاق مضيق هرمز".
على الجانب الغربي، أكد وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن البحرية الأمريكية تستعد لمواكبة السفن عبر المضيق "بمجرد أن يصبح ذلك ممكناً". كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مبادرته لـ"بناء ائتلاف بهدف جمع كل الوسائل بما فيها العسكرية، لاستعادة السيطرة على الملاحة وضمان أمنها" في مضيق هرمز وقناة السويس.
تداعيات اقتصادية وأمنية
يؤكد الخبراء أن استمرار هذه الأزمة قد يؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الاقتصاد العالمي، خاصة مع اعتماد العديد من الدول على النفط والغاز الطبيعي المسال الذي يمر عبر هذا المضيق الحيوي. وتشير التقديرات إلى أن حركة السفن التجارية عبر المضيق انخفضت بشكل حاد، حيث لم يُرصد سوى 9 سفن تجارية تعبر المضيق منذ بداية الأسبوع.
