لبنان: انتقادات حادة للجيش وسط الحرب مع إسرائيل وتقصير في تنفيذ قرارات نزع السلاح
انتقادات للجيش اللبناني وسط الحرب وتقصير في نزع السلاح

لبنان: انتقادات حادة للجيش وسط الحرب مع إسرائيل وتقصير في تنفيذ قرارات نزع السلاح

في ظلّ تصاعد المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله، يتعرّض الجيش اللبناني لانتقادات نيابية وسياسية واسعة، وهو أمر يبدو مستغرباً لو نُفّذ قرار حصر السلاح بدقة، خاصة في منطقة جنوب الليطاني.

فجوات خطيرة في التنفيذ وتغلغل حزب الله

مع كشف الفجوات الواسعة في تنفيذ قرار مجلس الوزراء، أصبح من البديهي أن تتصاعد الانتقادات الموجهة للجيش والسلطة السياسية على حد سواء. لكن الأخطر أن موجة الانتقادات هذه جاءت من صلب قيادة الجيش نفسها، التي أصدرت بياناً يتضمن مفاهيم قد تكون صحيحة في الأيام العادية، لكنها تبدو غير مناسبة في زمن حربي خطير، وكأنها تبرّر عدم تنفيذ قرارات السلطة السياسية أو تتجاوزها.

وتأخذ المسألة دلالات أكثر خطورة مع انكشاف تغلغل حزب الله على نطاق واسع في جنوب الليطاني، كما يتضح من الصواريخ المتساقطة على شمال إسرائيل والنقاط التي يحتلها في الجنوب منذ اندلاع المواجهات. هذا الجدل، الذي يتجاوز مجرد الانتقادات حول ما كان يمكن أو ما لم يحصل في تنفيذ قرارات حصر السلاح وملاحقة الجانب العسكري الأمني لحزب الله وفقاً لقرارات الحكومة، يُسلّط الضوء على نقطة ضعف حقيقية في تعامل السلطة السياسية والقيادة العسكرية.

مخاطر انهيار السلطة والجيش

تتحوّل هذه القضية إلى مصدر خطر كبير قد يسقط فيه الجميع إذا لم تُوضع الأمور في نصابها الصحيح. من المفترض أن ينفّذ الجيش حرفياً قرارات مجلس الوزراء، وإذا كان الأمر عرضة للاجتهادات منذ أكثر من سنة، فإنّ المسؤولية الأولى تقع على عاتق السلطة السياسية، بدءاً من رئيس الجمهورية شخصياً ودستورياً بصفته القائد الأعلى للقوى المسلحة، يليه رئيس الحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً.

السؤال المطروح هو: لماذا هذه الفجوة المتعاظمة بين القرارات والتنفيذ؟ وإذا كان قائد الجيش يتصرّف استنسابياً واجتهادياً، فهنا تكمن ذروة الخطورة. كان ينقص لبنان في هذه الحرب تصاعد فجوات خطيرة مثل انكشاف تغلغل حزب الله بقوة في جنوب الليطاني أو تدخل الحرس الثوري في إدارة الحرب من لبنان، والآن جاءت فورة الجدل حول ضعف الأداء العسكري أو الانحراف في تنفيذ القرارات المتخذة في مجلس الوزراء واجتهاد القيادة العسكرية لتُكمل مشهد التراجعات الخطيرة للسلطة والجيش أمام استباحة حربية آخذة في التصاعد والتصعيد.

يجب الحذر من هذه الفجوة قبل أن تتسبب في أسوأ السيناريوهات التي يمكن تخيّلها!