انتهاء التصويت المختوم لاختيار خليفة المرشد خامنئي في إيران
أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أعضاء مجلس خبراء القيادة أنهوا قبل ساعات عملية التصويت الكتابي والمختوم لاختيار القائد الجديد للثورة الإسلامية في إيران، وسط توقعات بإعلان النتائج خلال الساعات المقبلة، في خطوة تاريخية تلي مقتل المرشد السابق علي خامنئي.
تفاصيل عملية التصويت الاستثنائية
وفق المعلومات المتداولة في الإعلام الإيراني، فقد اكتملت عملية التصويت التي شارك فيها أعضاء المجلس بشكل كامل، حيث أدلوا بأصواتهم عبر بطاقات مكتوبة ومختومة، تمهيداً للإعلان عن الشخصية التي اختارها المجلس لتولي منصب قائد الثورة الإسلامية. ويأتي هذا الإجراء في ظل ظروف استثنائية، بعدما تعرض مكتب مجلس خبراء القيادة في مدينة قم والمبنى القديم للمجلس التشريعي في منطقة باستور بطهران، حيث تُعقد عادة جلسات المجلس، للقصف خلال الفترة الماضية، ما حال دون عقد اجتماع حضوري للأعضاء.
وبسبب هذه الظروف الصعبة، لجأ المجلس إلى عقد جلساته وإجراءات اختيار القائد الجديد عبر وسائل افتراضية، مع اعتماد آلية تصويت مكتوبة ومختومة لضمان توثيق أصوات الأعضاء بشكل رسمي وآمن. كما تم خلال الأيام الماضية جمع بطاقات التصويت من أعضاء المجلس بشكل مباشر ومشدد، وذلك لتجنب أي شبهات محتملة في المستقبل، ولتوثيق العملية برمتها ضمن السجل التاريخي للمجلس، مما يعكس الحرص على الشفافية والدقة في هذه المرحلة الحساسة.
الخلفية التاريخية للأحداث
وتأتي هذه التطورات السياسية الكبرى بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير 2026، إثر غارة صاروخية مشتركة أميركية-إسرائيلية استهدفت مجمع إقامته في طهران، في هجوم وُصف بأنه بداية موجة تصعيد عسكري واسعة في المنطقة. وقد أُعلن رسمياً عن مقتله في الأول من مارس، عقب تأكيدات استخباراتية مدعومة بصور التقطتها الأقمار الصناعية، مما أدى إلى فراغ في القيادة العليا للبلاد.
يذكر أن عملية اختيار القائد الجديد تعد لحظة مصيرية في تاريخ إيران، حيث يتحمل مجلس خبراء القيادة مسؤولية تحديد من سيخلف خامنئي في قيادة الثورة الإسلامية، وسط أجواء من الترقب والقلق الإقليمي والدولي. وتشير التقارير إلى أن النتائج المتوقعة قد تُعلن قريباً، مع تركيز الأنظار على كيفية تعامل النظام الإيراني مع هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة.
