تصعيد عسكري إسرائيلي في لبنان: غارات مكثفة على ضاحية بيروت وتصريحات حازمة
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بدء موجة جديدة من الغارات الجوية على ضاحية بيروت الجنوبية، مؤكداً أن هذه العمليات تستهدف مقرات قيادة وبنى تحتية تابعة لحزب الله. وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أن الحملة العسكرية على لبنان لن تنتهي قبل إزالة التهديد بشكل كامل، مما يعكس تصعيداً ملحوظاً في التوترات الإقليمية.
تفاصيل الغارات الإسرائيلية والأهداف المستهدفة
وفقاً للبيانات الرسمية، شن الجيش الإسرائيلي 26 موجة غارات على ضاحية بيروت الجنوبية منذ بدء المعركة، بما في ذلك هجوم على مستودع تخزين مسيرات يستخدمه حزب الله. كما أعلن عن استهداف أكثر من 500 هدف في لبنان خلال الفترة نفسها، مما يسلط الضوء على شدة العمليات العسكرية.
في صباح اليوم، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان، بما في ذلك عنقون وصريفا وقلاوية والحنية والصوانة والخيام، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية. كما استهدف فجر اليوم بلدة دورس في البقاع شرق لبنان بغارتين منفصلتين.
ردود الفعل والتحذيرات من حزب الله
من جهته، دعا حزب الله اللبناني سكان شمال إسرائيل إلى مغادرة المنطقة فوراً، محذراً من أن الهجمات الإسرائيلية لن تمر دون رد. وأعلن الحزب في بيان رسمي عن استهداف تجمع لمركبات عسكرية إسرائيلية كانت تتقدم نحو بلدة الخيام، مما يشير إلى تصاعد المواجهات على الأرض.
وحذر حزب الله السكان من إخلاء جميع المستوطنات الإسرائيلية الواقعة ضمن مسافة 5 كيلومترات من الحدود، في خطوة تهدف إلى تعزيز الضغط على الجانب الإسرائيلي.
تداعيات إنسانية وإصدار إنذارات بالإخلاء
دعا الجيش الإسرائيلي سكان عدة ضواحٍ مكتظة بالسكان في العاصمة اللبنانية بيروت إلى مغادرة المنطقة، حيث تعتبر هذه الأحياء معاقل رئيسية لحزب الله. وتعتبر هذه المرة الأولى التي تصدر فيها إسرائيل إنذاراً بالإخلاء لمنطقة بهذا الحجم في ضواحي بيروت، بعد أن كانت التحذيرات السابقة تقتصر على مبان فردية أو مناطق أصغر.
وأفاد شهود عيان بأن العديد من السكان حاولوا الفرار من المنطقة في حالة من الذعر والخوف، مما يعكس الوضع الإنساني المتدهور. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 123 شخصاً وإصابة 683 آخرين في الهجمات الإسرائيلية هذا الأسبوع، مما يبرز الخسائر البشرية الكبيرة.
تطورات إضافية واستمرار التصعيد
أكدت مصادر محلية إسقاط مسيرة في أجواء شمالي إسرائيل بعد انطلاق صافرات الإنذار تحذيراً من دخولها الأجواء، مما يدل على استمرار التبادل العسكري بين الطرفين. وشنت إسرائيل غارات ليلية على مناطق متعددة في الضاحية الجنوبية لبيروت، بما في ذلك الجاموس والمشرفية وحارة حريك والمعمورة والكفاءات وبرج البراجنة، بالإضافة إلى بلدات في جنوب لبنان مثل صريفا وعيتا الشعب وتولين والصوانة ومجدل سلم.
يبدو أن هذا التصعيد العسكري يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تقليص نفوذ حزب الله في لبنان، مع استمرار الدعوات الدولية للتهدئة. ومع تصاعد الخسائر والتحذيرات، يبقى الوضع في المنطقة متوتراً وغير مستقر، مع توقعات باستمرار العمليات العسكرية في الأيام القادمة.
