إسرائيل تدرس استهداف بنية تحتية مدنية في لبنان لـ"إجبار الحكومة على لجم حزب الله"
إسرائيل تدرس استهداف بنية تحتية مدنية في لبنان للضغط على الحكومة

إسرائيل تدرس استهداف بنية تحتية مدنية في لبنان لـ"إجبار الحكومة على لجم حزب الله"

في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد وحرب مفتوحة تتسع دوائرها يوماً بعد آخر، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني رفيع المستوى، أن المؤسسة العسكرية في تل أبيب تدرس بجدية خيار توجيه ضربات مركزة لأهداف وبنى تحتية مدنية في الداخل اللبناني.

تحول خطير في العقيدة العسكرية الإسرائيلية

ويأتي هذا التوجه الاستراتيجي كمحاولة لفرض معادلة ضغط قاسية على الحكومة اللبنانية، بهدف إجبارها على التدخل الفعلي وكبح جماح الأنشطة العسكرية لـ "حزب الله" عبر الحدود المشتركة. وتعكس هذه المداولات الأمنية تحولاً خطيراً في العقيدة العسكرية الإسرائيلية للتعاطي مع جبهة الشمال، حيث تسعى تل أبيب لاستغلال حالة الانكشاف الأمني والسياسي في المنطقة لتوسيع نطاق بنك أهدافها بشكل غير مسبوق.

استراتيجية الضغط على الدولة اللبنانية

وترتكز المقاربة الإسرائيلية الجديدة على فكرة تحميل الدولة اللبنانية ومؤسساتها المدنية كلفة الاستنزاف العسكري الدائر، أملاً في خلق بيئة داخلية ضاغطة ومحاصرة لنفوذ الحزب، في وقت تنخرط فيه إسرائيل في مواجهات متعددة الساحات على المستوى الإقليمي. وتشمل الأهداف المدنية المحتملة:

  • مرافق البنية التحتية الحيوية
  • منشآت الطاقة والاتصالات
  • الطرق والجسور الاستراتيجية

مخاطر التصعيد نحو حرب شاملة

يمثل مجرد التلويح باستهداف الشريان المدني اللبناني، في خضم هذه الحرب الإقليمية الطاحنة، مغامرة عسكرية قد تنسف ما تبقى من قواعد اشتباك هشة بين الأطراف المتصارعة. وتتخوف الدوائر المراقبة من أن انزلاق المواجهة نحو استهداف المرافق الحيوية اللبنانية لن يقتصر أثره على الجغرافيا اللبنانية وحدها، بل سيشكل صاعق تفجير إضافي يسرّع من وتيرة الانزلاق نحو حرب شاملة غير محسوبة العواقب في عمق الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متزايداً، حيث يتصاعد الدخان من مدينة الخيام اللبنانية الحدودية بعد قصف إسرائيلي استهدف أحد أحيائها بالتزامن مع توغل الدبابات فيها، مما يزيد من حدة التوترات ويرفع سقف التوقعات بمواجهات أوسع نطاقاً في الفترة المقبلة.