مصادر إسرائيلية: سوريا تعزز حدودها مع لبنان بآلاف الجنود ووحدات صاروخية وسط تصاعد التوتر الإقليمي
سوريا ترسل آلاف الجنود إلى الحدود اللبنانية وفق مصادر إسرائيلية

مصادر إسرائيلية تكشف عن تعزيزات سورية كبيرة على الحدود مع لبنان

أفادت مصادر إسرائيلية بأن سوريا أرسلت آلاف الجنود إلى الحدود اللبنانية، في خطوة وصفتها بأنها تهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلاً عن منع حزب الله اللبناني المدعوم من إيران أو غيره من التسلل إلى الأراضي السورية.

تفاصيل التعزيزات العسكرية السورية

قالت ثمانية مصادر سورية ولبنانية يوم الثلاثاء إن سوريا عززت حدودها مع لبنان بوحدات صاروخية وآلاف الجنود، مع اتساع رقعة الصراع في المنطقة، بما في ذلك الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.

شملت المصادر خمسة ضباط عسكريين سوريين، ومسؤول أمني سوري، ومسؤولين أمنيين لبنانيين تحدثوا لصحيفة "جيروزاليم بوست" شريطة عدم الكشف عن هويتهم.

أوضح ضباط سوريون أن عملية التعزيزات السورية بدأت في فبراير (شباط)، لكنها تسارعت وتيرتها في الأيام الأخيرة بشكل ملحوظ.

أهداف سورية رسمية من التحرك العسكري

قال الضباط السوريون، بمن فيهم عضو كبير في الجيش، إن هذه الخطوة تهدف بشكل أساسي إلى منع تهريب الأسلحة والمخدرات، فضلاً عن منع حزب الله اللبناني من التسلل إلى سوريا.

وأضاف ضابط سوري لوكالة رويترز أن تشكيلات عسكرية من عدة فرق تابعة للجيش السوري، بما في ذلك الفرقتين 52 و84، وسعت وجودها على طول الحدود في ريف حمص الغربي وجنوب طرطوس.

وأشار المسؤول إلى أن التعزيزات تشمل وحدات مشاة ومركبات مدرعة وقاذفات صواريخ قصيرة المدى من طراز غراد وكاتيوشا، مما يعكس استعداداً عسكرياً متقدماً.

تأكيدات سورية على الطبيعة الدفاعية للتحرك

قال مسؤول أمني سوري إن دمشق لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أي دولة مجاورة، مؤكداً: "لكن سوريا مستعدة للتعامل مع أي تهديد أمني لها أو لحلفائها".

ونفى الضباط العسكريون السوريون بشدة وجود أي خطط للتوغل في لبنان، قائلين إن سوريا تريد علاقات متوازنة مع جارتها بعد عقود من العلاقات المتوترة المرتبطة بنفوذ سوريا الكبير في لبنان ودعم حزب الله للحكومة السابقة للرئيس السوري بشار الأسد خلال حرب أهلية استمرت 14 عاماً.

مخاوف لبنانية وأوروبية من التصعيد

مع ذلك، أثارت هذه الخطوة مخاوف بعض المسؤولين الأوروبيين واللبنانيين بشأن احتمال حدوث توغل سوري، خاصة في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد.

وقال مسؤول أمني لبناني كبير إن السلطات السورية أبلغت بيروت بأن نشر سوريا لقاذفات الصواريخ على طول الجبال التي تشكل الحدود الشرقية للبنان مع سوريا هو "إجراء دفاعي ضد أي عمل أو هجوم قد يشنه حزب الله ضد سوريا".

خلفية تاريخية وسياق إقليمي متوتر

يذكر أن سوريا كانت قد نشرت قوات في لبنان من عام 1976 حتى عام 2005، بما في ذلك خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي انتهت عام 1990، مما يعطي بعداً تاريخياً للعلاقات العسكرية بين البلدين.

وفي سياق متصل، استأنف حزب الله إطلاق النار على إسرائيل يوم الاثنين، بعد أكثر من عام على التوصل إلى وقف إطلاق النار لحرب استمرت شهوراً في عام 2024.

ومنذ ذلك الوقف، واصلت إسرائيل شن غارات شبه يومية، حيث أمرت هذا الأسبوع بإخلاء معظم جنوب لبنان، ما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان.

وأسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان وجنوب بيروت عن مقتل العشرات ودفع آلافاً آخرين إلى الفرار نحو سوريا، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.