روسيا تُجلي خبراءها من محطة بوشهر النووية الإيرانية وسط تصاعد الصراع الإقليمي
في تطور جديد يثير القلق بشأن الأمن النووي في المنطقة، أعلنت شركة روس آتوم الروسية إجلاء موظفيها من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران، وذلك بعد انقطاع كامل للاتصالات مع المسؤولين الإيرانيين في القطاع النووي.
انقطاع الاتصالات وتعليق العمل
صرح المدير العام لشركة روس آتوم، ألكسي ليخاتشوف، بأن الاتصالات مع المسؤولين عن القطاع النووي الإيراني قد انقطعت تماماً، مما دفع الشركة إلى إبلاغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالحاجة إلى دعم سياسي لبدء عمليات الإجلاء. وأضاف ليخاتشوف أن العمل في موقع بناء محطة بوشهر للطاقة النووية قد تم تعليقه بالكامل، مشيراً إلى أن الهجوم على المحطة، التي تخزن 70 طناً من الوقود النووي و210 أطنان من الوقود المستهلك، قد يؤدي إلى كارثة إقليمية واسعة النطاق.
تهديدات أمنية وتصعيد الصراع
نقلت وكالة ريا نوفوستي الروسية عن ليخاتشوف قوله إن محطة بوشهر تواجه تهديداً متزايداً نتيجة تصاعد حدة الصراع في المنطقة. وأشار إلى سماع دوي انفجارات على بعد كيلومترات قليلة من الموقع، مع تأكيده أن المحطة نفسها لا تتعرض للاستهداف المباشر حالياً. ومع ذلك، أضاف أن شركة روس آتوم تعتزم تنفيذ مرحلة جديدة من عمليات الإجلاء تشمل ما بين 150 و200 شخص من العاملين في الموقع، وذلك عندما تسمح الظروف الأمنية، محذراً من أن الضربات على المنشآت النووية الإيرانية قد خرجت عن السيطرة.
تقييم الوكالة الدولية للطاقة الذرية
من جانبها، أوضحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها رصدت أضراراً حديثة في مبانٍ تقع عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض في إيران، وذلك عقب غارات جوية إسرائيلية أمريكية. وأشارت الوكالة إلى أنها استندت في تقييمها إلى أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة، مؤكدة أنه لا يُتوقع حدوث أي تأثير إشعاعي في الوقت الحالي. كما لفتت إلى أنه لم تُرصد أي أضرار إضافية في موقع المنشأة نفسه، الذي كان قد تضرر بشدة خلال حرب يونيو الماضي.
تصريحات إسرائيلية حول التهديد النووي الإيراني
في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات لشبكة فوكس نيوز الأمريكية، إن إيران تبني مواقع نووية جديدة كانت ستصبح بمنأى عن أي هجوم في غضون أشهر، مما حتّم توجيه ضربات عاجلة ضدها. وأكد نتنياهو أن هذه الخطوة ضرورية لمواجهة التهديد النووي الإيراني المتصاعد، مما يسلط الضوء على التوترات الإقليمية المستمرة.
يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً في النزاعات، مما يثير مخاوف جدية حول مستقبر الأمن النووي والاستقرار الإقليمي، مع تركيز دولي على دور المنظمات الدولية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة هذه التطورات.
