لبنان ينهي شرعية المقاومة العسكرية بعد مغامرة حزب الله الخطيرة
لبنان ينهي شرعية المقاومة بعد مغامرة حزب الله

لبنان ينهي شرعية المقاومة العسكرية بعد مغامرة حزب الله الخطيرة

بعد أقل من 48 ساعة على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، زج حزب الله لبنان في أتون الحرب الأميركية الإسرائيلية الثانية على إيران، في مغامرة بالغة الخطورة والرعونة. فقد أدرك الحزب مسبقاً طبيعة ما ينتظر لبنان وبيئته، لكنه استمر في مساره الخطير.

بيان التبني والرد الدفاعي

استهل حزب الله بيان تبني إطلاق بضعة صواريخ على إسرائيل بعبارة "ثأراً للدم الزكي لولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى الإمام السيد علي الحسيني الخامنئي قدس سره الشريف". وأنهاه بعبارة "هذا الرد هو رد دفاعي مشروع". بين العبارتين، أدخل الحزب حقه في الرد على اعتداءات إسرائيل المستمرة، لكن التوقيت ارتبط بإعادة إحياء وحدة الساحات مع إيران، وليس بالضربات السابقة.

تبعات الأعمال ومسؤولية الدولة

بوقاحة بالغة، طالب حزب الله الدولة اللبنانية بتولي تحمل تبعات الرد الإسرائيلي، وإجراء ما يلزم لمنع تكبيره. فهو يقوم بفعلته لمصلحة الخارج، ويطالب الدولة بلملمة تبعات أعماله، تماماً كما في إلقائه آلاف النازحين على الطرق لتحمل الدولة واللبنانيين مسؤولية ما اقترفه.

  • الحزب يقدم تبريرات لإسرائيل لإنهاء سلاحه بدلاً من تسليمه طوعاً للدولة.
  • النظام الإيراني يغرق ويريد إغراق المنطقة مع امتداداته الإقليمية.

مأزق لبنان وردود الفعل الداخلية

أوقع الحزب لبنان في مأزق كبير، حيث لم يعد ينفع لإنقاذه سوى سلاح الموقف والإجراءات الحاسمة. سارع أفرقاء سياسيون كثر في الداخل إلى المطالبة بإعلان حل الحزب، وتصنيفه تنظيماً إرهابياً، وحل جناحه العسكري بعد اعتباره خارجاً عن القانون.

كما طالبوا بتعليق عضويته في الحكومة، ما دام يخدع أركان الدولة ولا يلتزم بقراراتها. موقف السيناتور الأميركي ليندسي غراهام كان جرس إنذار لما يمكن أن يكون عليه الموقف الأميركي والإسرائيلي.

قرار مجلس الوزراء ونهاية المقاومة

بعد صدمة التهور الذي ارتكبه حزب الله، اتخذ مجلس الوزراء قراراً بإنهاء الشق العسكري للحزب عملياً، مما يعني إقفالاً لباب "المقاومة" وعدم شرعيتها كلياً. هذا القرار يتطلب خطوات تنفيذية تثبت ذلك، في ظل النزعة الانتحارية التي تعتمدها إيران.

إيران، عبر توسيع الحرب، تسعى إلى إغراق آخرين معها، بعد أن قطعت فرصة العودة إلى الخمسة زائداً واحداً، وقطعت جسورها مع دول الخليج المجاورة التي توسطت لمنع الحرب.

استنتاجات ومستقبل غير مؤكد

يعتبر قرار إنهاء المقاومة العسكرية خطوة حاسمة، لكن مع استمرار إيران في سياساتها، يسود اعتقاد بأن المنطقة قد تشهد المزيد من الفوضى. لبنان الآن أمام تحدٍ كبير لفرض سيادته وحماية مصالحه الوطنية، بعيداً عن تأثيرات الخارج.