تصعيد عسكري غير مسبوق في الخليج: هجمات إيرانية تستهدف دول المنطقة وردود فعل دولية
تتسارع وتيرة التصعيد العسكري في منطقة الخليج والشرق الأوسط، في أعقاب الضربات الجوية التي استهدفت إيران وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين. اليوم، شهدت دول الخليج موجة جديدة من الهجمات الإيرانية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مستهدفة الإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان والكويت، مما دفع الدفاعات الجوية للتصدي لغالبية هذه الهجمات وأثار موجة من الخوف والاضطراب في حركة الطيران المدني والأسواق المالية.
موجة الاستهدافات الجديدة في دول الخليج
شملت الهجمات الإيرانية عدة دول في المنطقة، مع تسجيل خسائر مادية وبشرية محدودة بفضل فعالية الدفاعات الجوية. في سلطنة عمان، تعرضت ناقلة نفط لهجوم على بعد 5 أميال شمال ميناء خصب، مما أدى إلى إخلاء الطاقم وإصابة 4 أشخاص. كما أعلنت وكالة أنباء عمان عن إصابة عامل بعد سقوط طائرة مسيرة في ميناء الدقم.
في الإمارات، سُمع دوي صافرات الإنذار في دبي، حيث أسقطت الدفاعات الجوية عدة طائرات مسيرة، مما تسبب في سقوط حطام في ساحات منزلين وإصابة شخصين. كما أصيبت امرأة وطفلها جراء سقوط شظايا طائرة مسيرة على واجهة مبنى في أبوظبي، مع تأكيد المصادر أن الأصوات ناجمة عن عمليات اعتراض ناجحة.
في قطر، تصدت الدفاعات الجوية لموجة صواريخ إيرانية، دون تسجيل إصابات، رغم سقوط شظايا صاروخ في المنطقة الصناعية بالدوحة واندلاع حريق محدود. في البحرين، تم رصد 3 ضربات في منطقة الجفير والمنطقة الدبلوماسية، مع اعتراض معظمها من قبل الدفاعات الجوية. وفي الكويت، سُمع دوي صافرات الإنذار، وتصدت الدفاعات الجوية لصواريخ وطائرات مسيرة إيرانية، دون وقوع خسائر بشرية حتى الآن.
الخسائر الإيرانية والقيادية
أكد التلفزيون الإيراني مقتل قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ضمن سلسلة الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت القيادة العليا. هذا يأتي بعد إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وأبرز القيادات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك أمين مجلس الدفاع الأعلى علي شمخاني، ووزير الدفاع عزيز ناصرزاده، ورئيس جهاز المخابرات صالح أسدير، ورئيس مكتب المرشد الأعلى محمد شيرازي، ورئيس منظمة الابتكار الدفاعي الحسين جبل عامليان، والقيادي السابق رضا مظفري نيا، وقائد الجيش الإيراني عبدالرحيم موسوي.
ووفقاً لتقارير صحفية، كانت الاستخبارات الأمريكية على علم باجتماع خامنئي مع مسؤولين آخرين، وراقبت تحركاته لشهور، كما نقلت صحيفة نيويورك تايمز.
تأثيرات على الطيران المدني والأضرار الاقتصادية
أدى التصعيد العسكري إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وإغلاق جزئي للمطارات في دبي وأبوظبي والكويت، حفاظاً على سلامة الركاب. كما تأثرت الأسواق المالية، حيث تراجعت البورصة السعودية «تاسي» بنحو 4.5% عند افتتاح جلسة اليوم، قبل أن تقلص خسائرها إلى 2% عند 10495 نقطة. ولم تكن بورصات الخليج الأخرى بمنأى عن التأثر، فسجلت مسقط انخفاضاً بنسبة 3%، والبحرين بنسبة 0.55%، بينما أوقفت الكويت التداول حتى إشعار آخر.
الدفاعات الجوية والتحصينات
اعترضت الدفاعات الجوية في الإمارات وقطر والكويت والبحرين معظم الصواريخ والطائرات المسيرة، مع سقوط حطام محدود وأضرار طفيفة. وأعلنت سلطنة عمان تفعيل أنظمة الدفاع الجوي على نطاق واسع حول الموانئ والمنشآت النفطية. ويبدو أن إستراتيجية «الاعتراض الجماعي للصواريخ والطائرات المسيرة» نجحت في الحد من الخسائر البشرية والمادية.
تحركات دبلوماسية دولية
أدان الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية الهجمات الإيرانية على دول الخليج، وعقدوا اجتماعات طارئة لمناقشة الأزمة وتهدئة التوترات. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الضربات تستهدف القضاء على التهديد الإيراني ومنع طهران من تطوير أسلحة إستراتيجية، مع إمكانية استمرار العمليات «أياماً أو أسابيع حسب الحاجة». ودعا دبلوماسيون دوليون إلى خفض التصعيد وفتح قنوات الحوار لمنع انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع.
الأسلحة والتكتيكات المستخدمة
شملت العمليات العسكرية استخدام صواريخ توماهوك بعيدة المدى دقيقة التوجيه لضرب المنشآت الإيرانية الحيوية، ومقاتلات إف-35 وإف-18 لتنفيذ الضربات الجوية التكتيكية والدعم الجوي المباشر، وطائرات مسيرة انتحارية منخفضة التكلفة أُطلقت بكميات كبيرة لاستهداف أهداف متعددة في الوقت نفسه.
يمكن الخلوص إلى أن العمليات العسكرية مستمرة، مع سماع دوي انفجارات في أماكن متفرقة، وتزامن ذلك مع استمرار التصعيد الإيراني غير المسبوق في الخليج. وشملت هجمات اليوم عدة دول، مع تدخلات الدفاعات الجوية للحد من الخسائر. تأثرت الأسواق المالية في الخليج بشدة، بينما يبقى الطيران المدني تحت مراقبة صارمة. يسعى المجتمع الدولي للتهدئة، بينما المنطقة على أعتاب مواجهة قد تمتد لأيام أو أسابيع.
