انتهاء الجولة الثالثة من مفاوضات الصحراء بواشنطن دون نتائج ملموسة
انتهت الجولة الثالثة من المفاوضات السرية التي تقودها الولايات المتحدة والأمم المتحدة في واشنطن، الثلاثاء الماضي، دون أن تحقق أي نتائج تذكر على صعيد إيجاد حل لنزاع الصحراء الذي يستمر منذ أكثر من خمسة عقود.
تفاصيل الجولة التفاوضية
كشف مصدر في واشنطن لصحيفة "إيلاف" عن عدم تحقيق المفاوضات لأي تقدم ملحوظ، فيما أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في مؤتمر صحفي بنيويورك مساء الثلاثاء، أن هذه المساعي تأتي في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2797.
وأشار دوجاريك إلى دخول جهود التسوية السياسية بين المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو مرحلة حساسة تتطلب الصمت والالتزام بالواقعية من جميع الأطراف.
قيادة المشاورات ونهج الصمت الدبلوماسي
أوضح المتحدث الأممي أن المشاورات الحالية في واشنطن تعقد برئاسة مشتركة بين المبعوث الأممي للصحراء، ستافان دي ميستورا، والسفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز.
ولفت إلى أن دي ميستورا اختار نهج "الصمت الدبلوماسي" خلال هذه المرحلة، بهدف توفير مناخ هادئ يخدم نجاح المباحثات ويحميها من التجاذبات الإعلامية والسياسية التي قد تعرقل مسارها.
خلفية المفاوضات والجولات السابقة
سبق اللقاءات التي عقدت في واشنطن يومي 23 و24 فبراير الجاري جولة تفاوضية أخرى استضافتها مدريد في نفس الشهر، ناقشت السبل الكفيلة بتنفيذ قرار مجلس الأمن الأخير الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي المغربية الأساس الأوحد لحل سياسي واقعي ودائم للنزاع.
الملفات الساخنة على طاولة الحوار
بحسب تقرير لمعهد واشنطن للدراسات الاستراتيجية، تركز المفاوضات الحالية التي تشرف عليها واشنطن على سبعة ملفات رئيسية تهدف لضمان انتقال سلس لمرحلة ما بعد الاتفاق:
- تغيير قيادات جبهة البوليساريو والدفع نحو تنحي القيادات التاريخية تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة تحت مظلة الحكم الذاتي.
- التفكيك التدريجي لبعثة "مينورسو" الأممية اعتباراً من أبريل المقبل مع مراجعة شاملة لدورها.
- تشكيل لجنة مؤقتة لمواكبة المرحلة الانتقالية وضمان استمرار الوجود الأممي حتى التطبيق الكامل للحكم الذاتي.
- وضع معايير دقيقة لتحديد المشاركة في مؤسسات الحكم الذاتي عبر برلمان جهوي منتخب مع تمثيل للقبائل ومشاركة فاعلة للمرأة.
- الاتفاق حول آليات تقنية لعودة اللاجئين من مخيمات تندوف بشكل طوعي وآمن عبر برامج إعادة إسكان في مدن الأقاليم الجنوبية المغربية.
- تفكيك التمثيليات الخارجية لجبهة البوليساريو ووضع ترتيبات لإنهاء وجودها الدبلوماسي بعد التسوية النهائية.
- نزع السلاح وإعادة إدماج العناصر المسلحة تدريجياً في الأجهزة الأمنية المحلية.
يذكر أن هذه الجولة التفاوضية تأتي في إطار مساعي دولية متواصلة لإيجاد حل دائم لأحد أطول النزاعات الإقليمية في المنطقة، وسط تأكيدات على أهمية الحوار والمرونة من جميع الأطراف المعنية.