الجيش اللبناني يعزز مواقعه في الجنوب وسط مخاوف من استهداف إسرائيل للبنية التحتية
الجيش اللبناني يعزز مواقعه في الجنوب مع مخاوف من استهداف إسرائيل

الجيش اللبناني يعزز مواقعه العسكرية في الجنوب مع تصاعد المخاوف من استهداف إسرائيل للبنية التحتية

في تطور جديد على الحدود الجنوبية، أصدر الجيش اللبناني أوامر بتعزيز مواقع عسكرية تعرضت لإطلاق نار من الجانب الإسرائيلي، مع الرد على مصادر النيران. جاء ذلك في بيان نشرته قيادة الجيش على منصة "إكس"، حيث أكدت أن محيط نقطة مراقبة جديدة في منطقة سردة-مرجعيون تعرض لإطلاق نار إسرائيلي، بالتزامن مع تحليق مسيرة إسرائيلية على علو منخفض وإطلاق تهديدات تهدف إلى دفع العناصر إلى المغادرة.

تصعيد عسكري في ظل غارات إسرائيلية عنيفة

هذا التحرك يأتي في أعقاب غارات إسرائيلية شنّتها الجمعة، والتي وصفت بأنها الأعنف منذ اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر 2024. استهدفت هذه الغارات مناطق وادي البقاع شرق لبنان، مما أدى إلى مقتل أكثر من 10 أشخاص وإصابة 30 آخرين. من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مواقع تابعة لـ"حزب الله" في منطقة بعلبك، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.

مخاوف لبنانية من استهداف البنية التحتية

من جهة أخرى، تتزايد المخاوف اللبنانية من تصعيد في المنطقة قد يتدخل فيه حزب الله، مما قد يؤدي إلى استهداف إسرائيل للبنية التحتية اللبنانية. في هذا الصدد، صرّح وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بأن هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية إستراتيجية مثل المطار.

وأضاف رجي: "نقوم حالياً بمساعٍ دبلوماسية للمطالبة بعدم استهداف البنى التحتية المدنية اللبنانية، حتى في حال حصول ردّات فعل أو عمليات انتقامية". كما أشار إلى أن أي تصعيد أو حرب لا تعني بلاده، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

تداعيات محتملة على الأمن الإقليمي

يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة، مع مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى عواقب وخيمة على الأمن الإقليمي. يعمل الجيش اللبناني على تعزيز مواقعه لمواجهة أي تهديدات محتملة، بينما تستمر الدبلوماسية اللبنانية في السعي لمنع استهداف البنية التحتية المدنية.

في الختام، يبقى الوضع في جنوب لبنان تحت المراقبة الدقيقة، مع استمرار الجهود لاحتواء التصعيد وحماية المدنيين والبنى التحتية من أي أضرار محتملة.