من هو أحمد العودة؟ قائد اللواء الثامن السوري يعلن وضع نفسه تحت عهدة القيادة الانتقالية بعد محاولة اغتيال
أحمد العودة يعلن وضع نفسه تحت عهدة القيادة السورية بعد محاولة اغتيال

أحمد العودة يعلن وضع نفسه تحت عهدة القيادة الانتقالية بعد محاولة اغتيال في درعا

ظهر القائد السابق للواء الثامن في الجيش السوري، أحمد العودة، في تسجيل مصوّر جديد، حيث أعلن تعرضه لمحاولة اغتيال مؤخراً، وقرر وضع نفسه "في عهدة" رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة. وقال العودة إن هذه الخطوة تأتي إثباتاً لتكريس جهوده لصالح سوريا، "بعيداً عن أي مصالح شخصية أو أفعال مناوئة للوطن".

تفاصيل محاولة الاغتيال والبيان المصوّر

أضاف العودة في بيانه أنه تفاجأ بمجموعة من المسلحين يريدون قتله، مشيراً إلى أنهم حاولوا تحقيق ما عجز عنه النظام السابق وحزب الله. ويأتي هذا البيان بعد عودة الهدوء إلى مدينة بصرى الشام في محافظة درعا جنوب سوريا، وانتهاء حظر التجوال الذي أعلنته قيادة الأمن الداخلي، على خلفية حادثة إطلاق نار أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".

خلفية عن أحمد العودة ودوره في الجنوب السوري

يُلقب أحمد العودة بـ"رجل روسيا في الجنوب" و"مهندس التسويات" مع النظام السوري السابق. ينحدر من مدينة بصرى الشام، ودرس الأدب الإنجليزي في جامعة دمشق، قبل أن يشارك في العمل المسلح ضد النظام بعد عودته من الإمارات عام 2012. تقلبت تحالفاته على مدى أكثر من عقد، حيث:

  • قاتل تنظيم الدولة الإسلامية وقوات النظام على حد سواء.
  • عمل لصالح الجيش السوري مع نأيه عن محور حزب الله وإيران.
  • قاد كتيبة شباب السنة التي توسعت وغيرت تسميتها قبل التوصل لتسوية مع النظام في يوليو 2018.
  • أصبح قائد اللواء الثامن الذي يتبع تنظيمياً للجيش النظامي السوري.

فقد ثلاثة من أشقائه أثناء قتالهم مع الجيش السوري الحر، وبرز اسمه مجدداً في أكتوبر 2022 عندما شارك فصيله في حملات ضد خلايا تنظيم داعش أسفرت عن مقتل قائد التنظيم أبو الحسن الهاشمي القرشي.

تطورات اللواء الثامن والوضع الحالي

كان اللواء الثامن أبرز الفصائل المسلحة في جنوب سوريا، وقد أعلن العام الماضي حل نفسه ووضع أسلحته وعناصره تحت تصرف وزارة الدفاع السورية. جاء هذا الإعلان بعد يومين من التوترات في بصرى الشام عقب مقتل القيادي بلال الدروبي، مما أدى إلى نشر تعزيزات عسكرية وفرض سيطرة قوى الأمن العام على المدينة.

في ديسمبر الماضي، كان العودة ورفاقه أول قوى المعارضة التي تطأ أقدامها ساحة الأمويين في دمشق بعد سقوط النظام، لكنهم انسحبوا جنوباً بعد ساعات بتوجيهات منه، تجنباً لمشاكل في الساعات الأولى للانتصار، حسبما ذكر مصدر مقرب.

دعم مالي وتحالفات إقليمية

حظي فصيل العودة بدعم من غرفة "الموك" العسكرية الخارجية المقامة في الأردن، ودعم وتمويل من دولة الإمارات عبر رجل الأعمال السوري خالد المحاميد. توقف هذا الدعم نهاية 2017، ليحل محله تمويل روسي "خجول" يغطي رواتب العناصر بشكل أساسي. يُعتبر العودة حالياً مستقلاً عن قوات النظام، ويحظى بدعم عربي وإقليمي، مما يجعله لاعباً مؤثراً في المشهد الجنوبي المحاذي لإسرائيل.

مستقبل العودة وتأثير التطورات الإقليمية

يصف المصدر المقرب من العودة رفيقه بأنه "صاحب فكر وقوي الشخصية، ولديه القدرة على التأثير بمن حوله"، معرباً عن أمل في أن يكون له دور قيادي أكبر في المستقبل. تزامنت التطورات الأخيرة مع زيارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى الإمارات، حيث التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في لقاء وصف بالناجح، مما يشير إلى انفراج في العلاقات السورية الإماراتية بعد فترة فتور.

ليس واضحاً بعد إن كانت هذه التطورات ستعني إقصاء العودة تماماً، أم أنها بداية لتسوية جديدة يبرز بها اسمه في مناصب قيادية بالجيش السوري الجديد، على غرار قادة فصائل أخرى قاتلت لإسقاط النظام السابق. هذا ما ستوضحه الأيام القليلة القادمة في المشهد السياسي والعسكري المتطور في سوريا.