كوبا تنجح في السيطرة على حريق هائل بمصفاة نفط هافانا وسط أزمة وقود خانقة
كوبا تسيطر على حريق مصفاة نفط هافانا في ظل أزمة وقود

كوبا تتصدى لحريق هائل بمصفاة نفط هافانا وسط أزمة وقود خانقة

نجحت السلطات الكوبية في السيطرة على حريق هائل اندلع أمس الجمعة في مصفاة نفط تقع بخليج العاصمة هافانا، مما يهدد بتفاقم أزمة الطاقة الحادة التي تعاني منها الجزيرة منذ فترة طويلة. وأعلنت وزارة الطاقة والمناجم الكوبية عن إخماد النيران التي اشتعلت في أحد المستودعات بالمصفاة، فيما تعمل فرق التحقيق حالياً على كشف الأسباب الكامنة وراء هذا الحادث المثير للقلق.

مشاهد مروعة وسحابة سوداء تخيم على العاصمة

رصد السكان سحابة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد من المصفاة، مما خلق مشهداً مثيراً للذعر وسط تخوفات من امتداد الحريق إلى الخزانات الحيوية التي تزود العاصمة بالوقود. ويأتي هذا الحريق في لحظة حرجة، خاصة بعد أن توقفت كوبا عن استلام النفط الخام من فنزويلا إثر اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير الماضي، مما فاقم أزمة الطاقة ودفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات طارئة لتأمين الوقود لسكان الجزيرة البالغ عددهم 9.6 مليون نسمة.

تداعيات اقتصادية وسياسية تلوح في الأفق

في خليج هافانا، كانت ناقلتان نفطيتان رستا بالقرب من المصفاة، بعد وصول سفينتين تابعتين للبحرية المكسيكية محملتين بأكثر من 800 طن من المساعدات الإنسانية يوم الخميس. وفي ظل هذه الأزمة، يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول إرسال النفط إلى كوبا، مما يزيد من الضغوط الاقتصادية والإنسانية على السكان. ويحذر خبراء لاتينيون من أن أي فشل في السيطرة على الحريق أو توقف إنتاج النفط قد يؤدي إلى شل الحياة اليومية والصناعية في هافانا، مما يزيد من حدة الأزمة.

جهود طوارئ مستمرة وتقييم للأضرار

وحتى الآن، لم تعلن السلطات الكوبية عن سبب اندلاع النيران، لكنها أكدت أن فرق الطوارئ تعمل على تبريد خزانات الوقود القريبة لتفادي وقوع انفجارات أو توسع نطاق الحريق. ولم تتطرق البيانات الرسمية إلى وقوع خسائر بشرية، مشيرة إلى مواصلة الجهات المختصة تقييم الأضرار المادية وأسباب اندلاع الحريق. ويؤكد هذا المشهد أن كوبا تقف على حافة أزمة طاقة خانقة، وسط تداعيات اقتصادية وسياسية على نطاق واسع، مما يثير مخاوف السكان ويضيف إلى التحديات التي تواجهها الجزيرة.