إسرائيل تتحدى القانون الدولي: قرارات خطيرة تهدد بتصفية القضية الفلسطينية وتأجيج الصراع
إسرائيل تتحدى القانون الدولي: قرارات خطيرة تهدد القضية الفلسطينية

إسرائيل تتحدى القانون الدولي: قرارات خطيرة تهدد بتصفية القضية الفلسطينية وتأجيج الصراع

في تطور مثير للقلق، تشهد المنطقة تصاعدًا في التوترات بسبب السياسات التوسعية التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية، والتي تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334. هذه الإجراءات، التي تهدف إلى تغيير الطابع الديمغرافي والوضع القانوني للأراضي المحتلة منذ عام 1967، تُعتبر باطلة ولاغية، ولا تمنح أي حقوق قانونية للاحتلال.

إدانة دولية واسعة للتحركات الإسرائيلية

واجهت القرارات الإسرائيلية الأخيرة إدانة دولية وعربية واسعة، بعد مصادقة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على إجراءات وُصفت بأنها الأكثر خطورة منذ عقود. تشمل هذه القرارات فرض السيادة على أحياء استيطانية في مدينة الخليل والحرم الإبراهيمي ومناطق في بيت لحم، بهدف سحب الصلاحيات الإدارية والبلدية من السلطات الفلسطينية ومنحها لكيانات استيطانية مستحدثة. هذا التحرك ينهي عمليًا التمييز القانوني بين الأراضي المحتلة والداخل الإسرائيلي، مما يمثل تحولًا جذريًا في الواقع السياسي والقانوني.

تهديدات بتصفية القضية الفلسطينية

تهدف التحركات الإسرائيلية إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر الضم الفعلي وتقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية، مما يقوض حل الدولتين. كما تسعى إلى تكريس الاحتلال من خلال محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة واضحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف. استمرار هذا النهج التوسعي لا يؤدي إلا إلى تأجيج دوامات العنف والصراع في المنطقة برمتها.

تأثيرات خطيرة على الواقع الفلسطيني

تستهدف التحركات الإسرائيلية الأخيرة فرض السيادة على أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، بهدف خلق واقع جديد يسرع من عمليات الضم غير القانوني وتهجير الفلسطينيين من أرضهم. هذا يمثل اعتداءً مباشرًا على حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره. خصوصًا أن استهداف مناطق (A) و(B) بذرائع بيئية وتراثية لتسهيل عمليات هدم المنازل الفلسطينية يشكل انقلابًا كاملًا على الاتفاقيات الموقعة، بما في ذلك اتفاق أوسلو الذي قسم الضفة إلى مناطق إدارية وأمنية محددة.

دعوات للتدخل الدولي والحلول العادلة

بات من الضروري التحرك الدبلوماسي وتفعيل مبادرة السلام العربية كإطار وحيد للحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية. الأمن لن يتحقق عبر التوسع الاستيطاني أو فرض سياسة الأمر الواقع من قبل حكومة متطرفة. يجب على القوى الدولية الفاعلة التدخل لمنع انهيار ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية، مع أهمية استمرار التنسيق المشترك لمواجهة مخططات الاحتلال التصفوية في المحافل الدولية.

المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير وتصريحات مسؤوليها التحريضية التي تقوض فرص السلام. السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط يكمن في تلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإنهاء الاحتلال الشامل للأراضي الفلسطينية المحتلة.