خسارة الجنوب: فجيعة تتجاوز النصر العظيم وتواجه لبنان بكارثة مستقبلية
خسارة الجنوب: فجيعة تتجاوز النصر العظيم وتهدد مستقبل لبنان

خسارة الجنوب: فجيعة تتجاوز النصر العظيم وتواجه لبنان بكارثة مستقبلية

لم يعد ممكناً التقليل من فداحة الخسائر التي سببتها حرب إسناد إيران، أو التخفيف من النكبة التي حلّت بالجنوب ولبنان. فها هو الاحتلال الإسرائيلي يدمّر القرى ويسوي منازلها بالأرض ويقضي على الحياة فيها، ويعبث بتاريخها وتراثها وثقافتها عبر تغيير معالمها وتحويلها إلى أرض محروقة.

كارثة تهدد مستقبل لبنان

ما يواجهه لبنان اليوم ليس مجرد انتكاسة سببتها الحرب الإسرائيلية، ولا مجرد معركة يمكن تجاوز أضرارها في ظل وضع دولي متغيّر، إنما كارثة وأكثر ليس من السهل تجاوزها وستؤثر على مستقبله ما لم تتمكن الدولة من:

  • التعافي واستعادة دورها وموقعها
  • استعادة قرارها وسيادتها
  • مواجهة الاستعصاءات في الداخل ورهانات أطرافها
  • إعادة تنظيم العلاقات مع الخارج

جردة حساب لحرب الإسناد

أي جردة حساب لحرب الإسناد التي خاضها حزب الله وورّط فيها لبنان مستدرجاً الاحتلال لتنفيذ مخططه جنوباً ونحو لبنان، لا يمكن التخفيف من وطأة النتائج الكارثية أو تجميلها، ولا يمكن الحديث عن انتصارات في ضوء ما حلّ بالبيئة والبلد من نزوح ودمار.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

إذ أن ما يواجهه الحزب اليوم رغم تصدي مقاتليه للاحتلال، ليس مجرد انتكاسة، بل هي بمستوى الهزيمة التي ألحقت أفدح الخسائر ببنيته وكرّست احتلالاً لـ55 قرية جنوبية واستمراراً لاستباحة لبنان.

اصطدام بالواقع وسقوط المعادلة

فإذا بالحزب الذي يرفض العودة إلى ما قبل 2 آذار تاريخ بدء الحرب الأخيرة، يصطدم بسقوط المعادلة التي قام عليها خطابه الملتزم بالإرادة الإيرانية، وهو كطرف أهلي يتجاوز لبنان ويواجه الداخل ويتحداه، لكنه غير قادر على تعويم موقعه بعدما غرق في أوهام القوة كما حدث بعد حرب تموز 2006، أو رهاناته واستعادة قدراته بعد حرب 2024.

هذه التطورات تضع لبنان أمام تحديات وجودية تتطلب إعادة بناء شاملة، ليس فقط للمنازل المدمرة، بل للسيادة الوطنية والاستقرار الداخلي والعلاقات الإقليمية، في ظل واقع جديد فرضته الحرب وتبعاتها المدمرة على الجنوب اللبناني ومستقبل البلاد ككل.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي