تصعيد عسكري في مضيق هرمز: الحرس الثوري يحتجز سفينتين ويوجه اتهامات بالعمل دون تراخيص
في تطور جديد يعكس استمرار التصعيد في مضيق هرمز، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، احتجاز سفينتين تجاريتين واقتيادهما إلى المياه الإيرانية، وفق ما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية الرسمية. وأشارت التقارير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار سلسلة من الإجراءات العسكرية التي تشهدها المنطقة الحيوية، مما يزيد من حدة التوترات الجيوسياسية.
اتهامات بالعمل دون تراخيص وانخفاض حركة المرور
واتهم الحرس الثوري السفينتين، وهما MSC Francesca وEpaminodes، بالعمل في المنطقة دون الحصول على تراخيص من السلطات الإيرانية، مما يسلط الضوء على سياسات إيران المتشددة في مراقبة الممر المائي الاستراتيجي. وفي سياق متصل، أفادت هيئة العمليات التجارية البحرية البريطانية بتلقيها بلاغات عن تعرض ثلاث سفن قرب مضيق هرمز لإطلاق نار من عناصر الحرس الثوري الإيراني، مما أدى إلى انخفاض كبير في حركة المرور عبر الممر المائي بعد هذه الحوادث.
تجاوز الحصار الأمريكي وتقارير عن ناقلات نفط إيرانية
من جهة أخرى، ذكرت وكالة "بلومبيرغ" أن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران على الأقل تمكنت من مغادرة الخليج العربي وعبور مضيق هرمز خلال الأسبوع الحالي، متجاوزة الحصار الأمريكي، وعلى متنها نحو 9 ملايين برميل من النفط إلى الأسواق العالمية. وأظهرت صور التقطتها الأقمار الصناعية تجاوز ناقلتي النفط العملاقتين "هيرو 2" و"هيدي"، اللتين ترفعان العلم الإيراني، خط الحصار الذي أعلنته الولايات المتحدة، ودخولهما بحر العرب في 20 أبريل، بحسب بيانات شركة "فورتيكسا" المتخصصة في تحليل البيانات، حيث تصل القدرة الاستيعابية للناقلتين إلى نحو 4 ملايين برميل من النفط.
حصار مزدوج وعواقب على حركة الشحن
وأطلقت القوات الإيرانية النار، السبت الماضي، على عدة سفن، بما في ذلك سفينة حاويات فرنسية وناقلة هندية، مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني. وقال مالكو السفن إن الجمع بين إجراءات القوات الأمريكية والسيطرة الإيرانية على المضيق يمثل "حصاراً مزدوجاً"، حيث عادت معظم السفن التي حاولت المرور، الجمعة، أدراجها، وهي الآن راسية في الطرف الجنوبي للخليج، مما يعكس التأثير السلبي على التجارة العالمية وحركة الشحن في المنطقة.



