الثورة الإيرانية والقضية الفلسطينية: استغلال وتوظيف للتمدد الطائفي
استغلال إيران للقضية الفلسطينية لتمددها الطائفي

تعتبر الثورة الإيرانية إحدى العلامات الفارقة في القرن العشرين، حيث أدخلت نمطًا جديدًا من الحكم السياسي وظف الدين لابتكار منصب الولي الفقيه والمرشد، الذي يمتلك سلطة مطلقة على الدولة. أدرك الخميني منذ البداية أن ثورته بحاجة إلى قضية عالمية تغذيها، فاختار القضية الفلسطينية لتستر خلفها وتطلق شعارات مثل "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل" و"طريق القدس يمر عبر كربلاء".

توظيف القضية الفلسطينية

قدمت إيران نفسها كطليعة "المقاومة الإسلامية" لتحرير فلسطين، فقطعت علاقاتها مع إسرائيل وسلمت سفارتها لمنظمة التحرير الفلسطينية، وخصصت يوم القدس. لكن الهدف الحقيقي كان كسب الرأي العربي والإسلامي لتبرير تمددها الطائفي.

التغلغل في المجتمعات العربية

استخدمت إيران تقنيات التلاعب النفسي وغسيل الأدمغة لتقنيع العرب بأن هويتهم الطائفية أهم من هويتهم الوطنية. نجحت في إقناع حاضنتها المذهبية في العراق ولبنان وسوريا واليمن بأنهم يدافعون عن الدين، وأن معركة تحرير فلسطين هي ذريعة للسيطرة على الدول العربية.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تأسيس الميليشيات الطائفية

أسست إيران حزب الله في لبنان في الثمانينيات، وحولته إلى دولة موازية. في العراق، شكلت فصائل مسلحة عبر إيهام الشباب بأنهم أحفاد بيت النبوة، مما أدى إلى تفكيك الهوية العراقية واستبدالها بهوية طائفية متطرفة.

الآثار المدمرة

تجنبت إيران خوض حروب تقليدية، وحولت الدول العربية إلى ساحات للاقتتال الطائفي. في سوريا، أدى تدخلها لإنقاذ نظام الأسد إلى تدمير البلاد ونزوح الملايين. في اليمن، أغرقت الحوثيون البلاد في صراعات وكوارث إنسانية. في لبنان، تسبب هيمنة حزب الله في انهيار اقتصادي. في العراق، مزقت الفصائل الطائفية النسيج الاجتماعي ودمرت البنية التحتية.

الهدف الخفي

لم تكن القضية الفلسطينية سوى غطاء لتصدير الثورة الإيرانية إلى العراق والخليج ولبنان، بهدف إقامة إمبراطورية إيرانية. شعار "الطريق إلى القدس يمر عبر بغداد ودمشق وبيروت" كان مجرد قرار بإعدام الشعوب العربية وتمزيق دولها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي