إيران تعيد فتح مضيق هرمز ثم تغلقه مجدداً في استمرار لسياسة الابتزاز الإقليمي
إيران ومضيق هرمز: سياسة الابتزاز تستمر

إيران تعيد فتح مضيق هرمز ثم تغلقه مجدداً

أعادت إيران فتح مضيق هرمز، لكنها ما لبثت أن أغلقه مرة أخرى في تصرف لافت يعكس تجاذبات داخلية عميقة ناجمة عن عوامل متعددة. سواء كانت طهران قادرة على إغلاق المضيق فعلياً أم لا، فإن المهم أن هذا التصرف يظهر استمرار سياسة الابتزاز التي تتبعها الجمهورية الإسلامية منذ تأسيسها.

التجاذبات الداخلية وخلفيات القرار

من أبرز العوامل التي تشير إلى هذه التجاذبات الداخلية الانقلاب الذي نفذه الحرس الثوري يوم اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في 28 فبراير الماضي. في هذا السياق، يبدو قرار إعادة إغلاق مضيق هرمز، مع ما يحمله من رغبة في التصعيد، بمثابة تأكيد لرفض النظام الإيراني، الممثل بالحرس الثوري، الاعتراف بهزيمته في الحرب الأخيرة.

كشفت تلك الحرب عن عجز النظام القائم في طهران عن تطوير نفسه والتكيف مع المعطيات الإقليمية المستجدة من جهة، وعن سيطرة المتطرفين على القرار السياسي من جهة أخرى. ليس اللجوء إلى استخدام ورقة هرمز سوى استمرار لسياسة الابتزاز التي مارسها النظام منذ قيامه عام 1979.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

جذور سياسة الابتزاز الإيرانية

رفع النظام الذي أسسه آية الله الخميني شعار "تصدير الثورة"، وركز في البداية على العراق نظراً لوجود أغلبية شيعية فيه، مما أدى إلى حرب استمرت بين عامي 1980 و1988. لكن ما يجب ملاحظته أن سياسة الابتزاز سبقت الحرب العراقية-الإيرانية، حيث جرى تأسيسها عملياً عندما احتجز "طلاب جيش الإمام" دبلوماسيي السفارة الأمريكية في طهران بطريقة مهينة، بدعوى أن السفارة كانت "وكراً للجواسيس".

اليوم، يمثل مضيق هرمز، مثل الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي، أداة ضغط مستمرة في ترسانة النظام الإيراني. هذه السياسة لا تعكس فقط رغبة في التصعيد الإقليمي، بل أيضاً صراعات داخلية عميقة تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي