دعا رافائيل جروسي، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إيران اليوم الاثنين إلى "معاودة التواصل" معه لاستئناف عمليات التفتيش في المواقع التي تعرضت للقصف من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو 2025. يأتي ذلك في وقت تسعى فيه واشنطن والترويكا الأوروبية إلى تبني مشروع قرار ضد إيران في مجلس محافظي الوكالة.
دعوة جروسي في مجلس المحافظين
جاءت دعوة جروسي خلال اجتماع مجلس المحافظين المكون من 35 دولة، حيث أشار إلى عدم استئناف مفتشي الوكالة لعمليات التفتيش منذ القصف. كما ذكّر بأن إيران لم تقدم معلومات عن حالة المواقع النووية والمواد المخزنة بها، بما في ذلك اليورانيوم المخصب.
أضرار القصف ووضع اليورانيوم
تُشير المعلومات إلى أن القصف ألحق أضرارًا بالغة بمنشآت تخصيب اليورانيوم، لكن يُعتقد أن جزءًا من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال سليمًا. ويتضمن ذلك اليورانيوم المخصب بنسبة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، والتي تعتبر قريبة من النسبة المطلوبة لصنع الأسلحة.
قال جروسي: "من المهم جدا أن نستأنف التواصل"، داعيًا إيران إلى العمل بشكل بنّاء لتسهيل تنفيذ الضمانات بشكل كامل. ورغم أن الوكالة أجرت بعض التفتيشات في مواقع لم تتعرض للقصف، إلا أنها أوقفتها لأسباب تتعلق بالسلامة.
مشروع القرار الأمريكي الأوروبي
في سياق متصل، قدمت الولايات المتحدة ودول أوروبية مشروع قرار لمجلس محافظي الوكالة، يطالب إيران بتقديم معلومات تتعلق باليورانيوم المخصب. يذكر أن تبني القرار قد يعقد من محادثات تمديد وقف إطلاق النار بمفاوضات أوسع حول البرنامج النووي.
تحذيرات إيرانية
وفي تصريح لاحق، حذرت بعثة إيران من استغلال المجلس لعقوباتها السابقة، مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على عاتق منفذي الهجمات. كما اعتبرت أن الإكراه لن يؤدي إلى التعاون، بل سيقوض آفاق الحل الدبلوماسي.
تجدر الإشارة إلى أنه في وقت متأخر من يوم أمس، تبادلت إيران وإسرائيل الضربات العسكرية، في حين طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الطرفين بوقف إطلاق النار الفوري.



