آلاف الحجاج يغادرون منى بعد أداء رمي الجمرات
بدأت أعداد كبيرة من حجاج بيت الله الحرام مغادرة مخيمات منى بعد ظهر يوم الجمعة، ثاني أيام التشريق، بعد أداء مناسك رمي الجمرات الثلاث في مشهد تنظيمي مهيب. وأدى الحجاج رمي الجمرات بيسر وطمأنينة، مرددين التكبير، حيث رموا الجمرة الصغرى، ثم الوسطى، ثم الكبرى، كل واحدة بسبع حصيات، مع الدعاء بعد الأولى والثانية، والانصراف بعد الثالثة، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
تنظيم متكامل لحركة الحجاج
جرت عملية الرمي في أجواء روحانية هادئة، بإشراف ومتابعة من الجهات المعنية التي وفرت تنظيمًا شاملاً. وتميزت حركة الحشود على جسر الجمرات بالسلاسة والأمان، حيث التزم الحجاج بالمسارات المحددة باتجاه واحد. وبعد الانتهاء من الرمي، انقسمت حركة الحجاج بين العائدين إلى مخيماتهم في منى والمتجهين إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع لتعجيل المغادرة.
خيار التعجيل بالمغادرة
يُسمح للحجاج الراغبين في التعجيل بمغادرة منى قبل غروب شمس ثاني أيام التشريق، وإلا فعليهم المبيت ليلة ثالث أيام التشريق ورمي الجمرات في اليوم التالي. وسيغادر الحجاج الذين يبيتون في منى ليلة السبت المخيمات بعد أداء رمي الجمرات ظهر السبت. ورغم أن الحج ينتهي رسميًا يوم السبت، ثالث أيام التشريق، إلا أن الحجاج مخيرون بالمغادرة قبل ذلك بيوم واحد.
ترتيبات متقنة لمغادرة الحجاج
وضعت الجهات المختصة ترتيبات دقيقة لمغادرة الحجاج من منى وفق جدول زمني مدته يومان، لتجنب أي ازدحام على جسر الجمرات وضمان انسيابية حركتهم إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع. وأدى الحجاج رمي الجمرات في أجواء منظمة وسلسة، متبعين هدي النبي إبراهيم عليه السلام في رجم الشيطان في المواضع الثلاث التي ظهر فيها محاولًا صده عن تنفيذ أمر الله بذبح ابنه إسماعيل. ويعد هذا الرمي رمزًا لرفض الشر بجميع أشكاله، وتجديدًا للعهد بعدم الانجراف وراء مكائد الشيطان.
وسائل النقل والتنقل
تنقل الحجاج بسهولة ويسر بين الجمرات، حيث خصصت مسارات متعددة لحركتهم إلى مجمع جسر الجمرات متعدد الطوابق. وانطلق الحجاج من مخيماتهم في منى إلى مجمع الجمرات في أوقات محددة، مستخدمين قطار المشاعر المقدسة والحافلات، بينما سار الحجاج المقيمون في الخيام القريبة من الجمرات مشيًا على الأقدام. وبعد الانتهاء من رمي الجمرات، عاد عدد كبير من الحجاج إلى مخيماتهم في منى، وحزموا أمتعتهم، ثم استقلوا الحافلات المتجهة إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع.



