جموع المصلين يؤدون صلاة عيد الأضحى بالمسجد النبوي بحضور نائب أمير المدينة
صلاة عيد الأضحى بالمسجد النبوي بحضور نائب أمير المدينة

أدّى جموع المصلين في المسجد النبوي اليوم صلاة عيد الأضحى، يتقدمهم صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة المدينة المنورة، وسط أجواء إيمانية مفعمة بالبهجة والأمان والطمأنينة.

خطبة عيد الأضحى في المسجد النبوي

عقب الصلاة، استهل إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي خطبة عيد الأضحى بحمد الله والثناء عليه، مهنئًا المسلمين بالعيد، داعيًا الله بقبول الطاعات ودوام النعم. وقال الدكتور الحذيفي: "هنيئًا لكم هذا العيد الذي نفحت أزهاره، ولاحت أنواره، في يوم جليل هو من أفضل أيام الدهر، وواسطة عقد هذه الأيام الزهر، أتم الله عليكم بركته، وأدام بفضله نعمته، وجعل نعمى هذا العيد موصولة بحسن المزيد".

مشهد الحجيج يجسد عظمة الإسلام

أوضح فضيلته أن هذا المشهد البهيج الذي توافدت فيه جموع الحجيج في أزهى صور البهاء والجمال، يجسد عظمة هذا الدين الرباني الخالد، ويبرز ما يقوم عليه من عقيدة التوحيد الخالص، في واحد من أعظم مشاهد الإسلام وأجمع مواقفه، وهو موقف الحج الأكبر، حيث يصدح الحجاج بالتلبية: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك".

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

الإسلام يقيم البناء الاجتماعي على أسس العدل والرحمة

وبين أن الإسلام، إلى جانب ترسيخه لعقيدة التوحيد، يقيم البناء الاجتماعي على أسس العدل والرحمة والمعاني الإنسانية الكاملة، بما يصلح الفرد في عقيدته وسلوكه وأخلاقه ومعاملاته، ويعزز تماسك المجتمع وتكافله وتراحمه، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ".

خطبة حجة الوداع وقواعدها الجامعة

وتناول فضيلته مضامين خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، مبينًا ما اشتملت عليه من قواعد جامعة وأصول راسخة، أكدت حرمة الدماء والأموال والأعراض، وأرست مبادئ العدل والمساواة وصيانة الحقوق، ودعت إلى الاعتصام بكتاب الله والاستقامة على هداه، مستشهدًا بوصيته: "وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله".

عيد الأضحى مناسبة لتعزيز المحبة والوحدة

وأشار إمام وخطيب المسجد النبوي إلى أن عيد الأضحى يمثل مناسبة لتعزيز معاني المحبة والوحدة والاجتماع على الخير، والدعاء بأن يديم الله على البلاد نعمة الأمن والاستقرار والرخاء. وأكد أن تقوى الله تمثل جماع الوصايا وأساس صلاح الأحوال في الدنيا والآخرة، داعيًا إلى التمسك بها في مختلف شؤون الحياة، مستشهدًا بقوله تعالى: "وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ".

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

عناية المملكة بالحرمين الشريفين

ونوه فضيلته بما توليه المملكة العربية السعودية من عناية واهتمام بالحرمين الشريفين وقاصديهما، انطلاقًا من شرف خدمة ضيوف الرحمن، وما تبذله القيادة الرشيدة من جهود متواصلة لتوفير سبل الراحة والأمن للحجاج والمعتمرين والزوار. واختتم الخطبة داعيًا الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، وأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار والرخاء، وأن يتقبل من الحجاج مناسكهم، ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.