كان يوم عرفة يمثل للحاج عثمان حسن بكر منذ صغره مناسبة إيمانية استثنائية، يحرص خلالها على الصيام ومتابعة نقل مناسك الحج على شاشة التلفزيون مع أسرته في النيجر، متأملًا مشاهد الحجيج وهم يرفعون أكف الضراعة على جبل الرحمة، تسبقه الأمنيات أن يكون يومًا ما بينهم.
من الشاشة إلى الواقع
ظلت أصوات التلبية ومشاهد دموع الخشوع للحجاج، والدعوات المتصاعدة إلى السماء، تتكرر أمامه عامًا بعد عام؛ فكان يعيش هذه اللحظات ويشعر بها كأنه حاضر بينهم، فهي تمثل له فرصة استثنائية يحرص على متابعتها هو وأفراد عائلته. واليوم يعيش الحاج عثمان هذا الشعور الإيماني العظيم بعد أن منّ الله عليه لأداء فريضة الحج ضمن ضيوف برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج، فتحولت أمنياته التي طال انتظارها إلى حقيقة يعيشها بكل مشاعره، وهو يستعد ليقف ملبيًا مستذكرًا أيام طفولته ولحظات متابعة هذه المشاهد الإيمانية.
لحظة الاختيار
وقال: "كانت لحظة اختياري للحج من أفضل أيام حياتي، فبدأت ترتسم لدي مشاعر الوقوف بعرفات مع حجاج بيت الله، وأكثر ما أحرص عليه الآن وأنا في هذه البقاع المقدسة، وفي هذه الساعات المباركة الدعاء؛ فأسأل الله أن يحفظ المملكة، وأن يبارك في جهود العاملين على خدمة ضيوف الرحمن، وأسأله القبول والفوز بالجنة لحجاج بيت الله الحرام".
ويشارك الحاج عثمان آلاف الحجاج في صعيد عرفات، رافعًا يديه بالدعاء، معبرًا عن امتنانه للمملكة العربية السعودية على ما تقدمه من خدمات جليلة لضيوف الرحمن، مؤكدًا أن هذا البرنامج يعزز الروابط الإسلامية ويمنح المسلمين من مختلف أنحاء العالم فرصة أداء الفريضة بيسر وطمأنينة.



