وزيران إسرائيليان من اليمين المتطرف يدعوان لاستئناف الحرب في لبنان
وزيران إسرائيليان يدعوان لاستئناف الحرب في لبنان

طالب وزيران إسرائيليان من اليمين المتطرف، يوم الاثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتجديد العمليات العسكرية في لبنان رداً على هجمات الطائرات المسيرة المفخخة التي يشنها حزب الله، وذلك قبل اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة قد يحد من قدرة إسرائيل على التحرك ضد الجماعة المسلحة.

دعوات لاستئناف القتال

دعا إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف، إلى العودة إلى القتال "المكثف" في لبنان، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يهدف إلى إنهاء الأعمال العدائية بين القوات الإسرائيلية وحزب الله. وقال بن غفير على منصة إكس: "لقد حان الوقت ليتخذ رئيس الوزراء موقفاً حازماً مع دونالد ترامب ويخبره أن إسرائيل تعود إلى الحرب في لبنان". وأضاف: "يجب قطع الكهرباء عن لبنان، والاستيلاء على نهر الزهراني، واستئناف القتال المكثف"، في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان يقع شمال خطوط التوغل الإسرائيلية الحالية.

كما دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضاً من اليمين المتطرف، إلى شن ضربات على بيروت لمواجهة هجمات حزب الله بالطائرات المسيرة على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود. وقال سموتريتش على تيليغرام: "هناك حاجة ملحة لوضع حد للتهديد الذي تشكله طائرات حزب الله المسيرة المفخخة". وأضاف: "مقابل كل طائرة مسيرة مفخخة، يجب أن يسقط 10 مبانٍ في بيروت". وأشار سموتريتش إلى أنه وافق على ميزانية خاصة تبلغ حوالي ملياري شيكل إسرائيلي (692 مليون دولار) لتمكين المؤسسة الدفاعية من تطوير تدابير مضادة للطائرات المسيرة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

تصعيد مستمر رغم وقف إطلاق النار

جاءت تصريحات الوزيرين، وكلاهما عضو في الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد أن أبلغ الجيش عن مقتل جندي آخر في جنوب لبنان. وبلغ إجمالي القتلى الإسرائيليين منذ بدء الأعمال العدائية 24 شخصاً: 23 جندياً ومدنياً واحداً. وجاء التصعيد الأخير بين إسرائيل وحزب الله بعد دخول الجماعة اللبنانية في الصراع الإقليمي الأوسع في 2 مارس، عندما أطلقت صواريخ على إسرائيل بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة. وردت إسرائيل بهجمات انتقامية قبل أن تشن غزواً برياً في جنوب لبنان. وتعمل القوات حالياً داخل ما أعلنته إسرائيل "خطاً أصفر" يمتد حوالي 10 كيلومترات (ستة أميال) على طول الحدود الجنوبية للبنان. كما يشن الجيش الإسرائيلي ضربات عنيفة تتجاوز تلك المنطقة بكثير، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يفترض أن يكون سارياً منذ 17 أبريل. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الحصيلة الإجمالية للحرب منذ 2 مارس بلغت 3123 قتيلاً.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

انتقادات لوقف إطلاق النار

وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية الرئيسي، يائير لابيد، اتفاق وقف إطلاق النار بأنه "مهزلة". وقال للصحفيين يوم الاثنين: "من غير المقبول أن يستمر إطلاق النار على الجنود والمدنيين الإسرائيليين في الشمال بينما تكون قدرة إسرائيل على الرد مقيدة". وأضاف: "إما أن يكون هناك وقف لإطلاق النار أو أن نرد بقوة غير متناسبة على كل هجوم ضدنا". وبدأ لبنان وإسرائيل محادثات تاريخية برعاية أمريكية الشهر الماضي، ويستعدان لجولة رابعة في أوائل يونيو. لكن زعيم حزب الله نعيم قاسم عارض هذه المحادثات ورفض أيضاً نزع سلاح جماعته، مع استمرار الهجمات على الأهداف الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود.