أفصحت مصادر مطلعة أن إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، كانت هدفاً لمحاولة اغتيال من قبل القيادي في كتائب حزب الله العراقية محمد باقر السعدي، الذي اعتقلته قوات أمريكية في تركيا مؤخراً.
تفاصيل المخطط
وكشفت المصادر أن السعدي قدم تعهداً إلى الحرس الثوري الإيراني بقتل إيفانكا، وكان بحوزته مخطط لمنزلها في فلوريدا، وفقاً لما أوردته صحيفة "نيويورك بوست". وأفادت بأن القيادي العراقي كان يسعى لاستهداف عائلة ترمب رداً على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني بطائرة مسيرة أمريكية قرب مطار بغداد قبل نحو 6 سنوات.
من جانبه، أفاد نائب الملحق العسكري السابق في السفارة العراقية بواشنطن، انتفاض قنبر، أنه بعد مقتل قاسم سليماني كان السعدي يخبر الناس حوله قائلاً: "يجب قتل إيفانكا وحرق منزل ترمب كما أحرق هو منزلنا". وأضاف: "سمعنا أنه كان لديه خريطة لمنزل إيفانكا في فلوريدا". كما أكد مصدر ثانٍ مخطط السعدي لقتلها.
تهديدات على وسائل التواصل
ونشر السعدي على حسابه في منصة إكس عام 2021 خريطة تُظهر المنطقة السكنية في فلوريدا التي يقع فيها منزل إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، الذي تبلغ قيمته 24 مليون دولار، مرفقة بتهديد باللغة العربية جاء فيه: "أقول للأمريكيين انظروا إلى هذه الصورة واعلموا ألا قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم.. نحن الآن في مرحلة المراقبة والتحليل. قلت لكم إن انتقامنا مسألة وقت".
خلفية السعدي
وحسب قنبر، فإن السعدي كان قريباً من سليماني ويعتبره بمثابة الأب، خصوصاً بعد وفاة والده أحمد كاظمي، وهو عميد إيراني، عام 2006. وأوضح الملحق العسكري أن السعدي نشأ في بغداد وتربى بشكل أساسي على يد والدته العراقية، لكنه أُرسل لاحقاً إلى طهران للتدريب لدى الحرس الثوري. ولفت إلى أنه أسس فيما بعد شركة سفريات متخصصة في الرحلات الدينية، ما أتاح له السفر حول العالم للتواصل مع خلايا إرهابية.
الاعتقال والتهم
واعتقل السعدي في تركيا يوم 15 مايو وتم تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه اتهامات بتنفيذ 18 هجوماً ومحاولات هجوم في أوروبا والولايات المتحدة، بحسب وزارة العدل. واتهمت وزارة العدل السعدي بالوقوف وراء هجمات على أهداف أمريكية ويهودية، منها إلقاء قنابل حارقة على بنك "نيويورك ميلون" في أمستردام في مارس الماضي، وطعن ضحيتين يهوديتين في لندن في أبريل، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأمريكية في تورونتو أيضاً في مارس. وعند اعتقاله في تركيا، كان بحوزته جواز خدمة عراقي، وهو وثيقة سفر خاصة تُمنح لموظفي الحكومة، ولا يمكن الحصول عليها إلا بموافقة رئيس الوزراء العراقي، ما سمح له بالتنقل بسهولة وبفحوصات أمنية محدودة في المطارات العراقية واستخدام صالات كبار الشخصيات.



