أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن طائراته نفذت غارة جوية في جنوب لبنان أسفرت عن مقتل شخصين وصفهما بأنهما "مسلحان ويتحركان بشكل مريب" في منطقة تشهد اشتباكات مع حزب الله.
تفاصيل الغارة
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان على تلغرام: "قبل وقت قصير، رصدت المراقبة العسكرية شخصين مسلحين يتحركان بشكل مريب على بعد مئات الأمتار من الأراضي الإسرائيلية في جنوب لبنان". وأضاف: "بعد تحديد هويتهما ومراقبتهما بشكل مستمر، تم استهدافهما والقضاء عليهما بغارة جوية".
خلفية التصعيد
تأتي هذه الغارة في ظل استمرار تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله رغم الهدنة التي تم تمديدها الأسبوع الماضي. وكانت غارات إسرائيلية قد أسفرت الثلاثاء عن مقتل 21 شخصاً في جنوب لبنان، من بينهم 12 شخصاً في هجوم واحد على منزل في بلدة دير قانون النهر، بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "إرهابياً من حزب الله في مبنى يستخدم لأغراض عسكرية".
خسائر متبادلة
من جانبها، أعلنت إسرائيل مقتل جندي واحد الثلاثاء في هجوم لحزب الله على قواتها في جنوب لبنان. كما أصيب 10 جنود إسرائيليين، بينهم اثنان بجروح خطيرة، في هجومين بطائرات مسيرة أطلقهما حزب الله الأربعاء على قوات إسرائيلية. وأصيب قائد لواء المدرعات 401، العقيد مئير بيدرمان (41 عاماً)، بجروح خطيرة جراء إحدى الهجمات.
الهدنة والانتهاكات
منذ بدء الهدنة في 17 أبريل، واصلت إسرائيل شن غارات وتنفيذ عمليات هدم وإصدار أوامر إخلاء في جنوب لبنان، بدعوى استهداف حزب الله الذي يواصل هجماته أيضاً. وكان حزب الله قد أطلق صواريخ على إسرائيل في 2 مارس رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في غارات أمريكية إسرائيلية. وردت إسرائيل بغارات جوية مكثفة وغزو بري في جنوب البلاد، حيث تعمل قواتها داخل ما تسمى "الخط الأصفر" الذي يمتد نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية الخميس إن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى مقتل 3089 شخصاً على الأقل منذ بدء الحرب الإقليمية الواسعة. وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 22 من عناصره خلال القتال. الأسبوع الماضي، تم تمديد الهدنة الهشة لمدة 45 يوماً بعد جولة ثالثة من المحادثات المباشرة بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين في واشنطن، وهي المحادثات التي يعارضها حزب الله بشدة.



