واشنطن — رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، بعد أسبوع من صدور حكم قضائي فيدرالي بأن هذه الإجراءات تقيد حريتها في التعبير.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية، في تحديث موجز على موقعها الإلكتروني يوم الأربعاء، اسم ألبانيز تحت عنوان: "إلغاء التصنيف المتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية".
وكانت عقوبات التصنيف قد أدرجت ألبانيز على القائمة السوداء عالمياً، مما جعل من المستحيل عليها استخدام بطاقات الائتمان الرئيسية أو إجراء المعاملات المصرفية.
من هي فرانشيسكا ألبانيز؟
ألبانيز هي محامية إيطالية تشغل منصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وقد أوصت في هذا الدور بأن تتابع المحكمة الجنائية الدولية مقاضاة إسرائيليين وأمريكيين بتهم ارتكاب جرائم حرب. كما أعدت تقريراً يتهم شركات أمريكية كبرى بالتواطؤ فيما تصفه بـ"الحملة الإبادة الجماعية المستمرة في غزة".
خلفية العقوبات
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ألبانيز في يوليو 2025، بدعوى أنها سعت إلى دفع المحكمة الجنائية الدولية لاتخاذ إجراءات ضد مسؤولين وشركات أمريكية وإسرائيلية. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عند الإعلان عن العقوبات، إنها "أطلقت العنان لمعاداة السامية بشكل صريح، وأبدت دعمها للإرهاب واحتقارها الواضح للولايات المتحدة وإسرائيل والغرب". وتنفي ألبانيز اتهامات معاداة السامية التي وجهتها إليها إسرائيل أيضاً.
القضية القضائية
كانت العقوبات قد منعت ألبانيز من دخول الولايات المتحدة والتعامل المصرفي هناك. وفي فبراير، رفع زوج ألبانيز وابنتهما، وهي مواطنة أمريكية، دعوى قضائية ضد إدارة ترامب. وفي 13 مايو، أصدر القاضي الفيدرالي ريتشارد ليون أمراً قضائياً تمهيدياً ضد العقوبات.
وكتب ليون في رأي مرفق بالأمر: "حماية حرية التعبير هي دائماً في المصلحة العامة". كما قضى القاضي بأن إقامة ألبانيز خارج الولايات المتحدة لا تقلل من حمايتها بموجب التعديل الأول للدستور الأمريكي، وأن إدارة ترامب سعت لتنظيم خطابها بسبب "الفكرة أو الرسالة المعبر عنها".
وعقب الحكم، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي أنه لن ينفذ أو يفرض العقوبات ضد ألبانيز طالما ظل الأمر سارياً.



