أشاد الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الروسي فلاديمير بوتين بعلاقاتهما الاستراتيجية رفيعة المستوى وتزايد التجارة في مجال الطاقة خلال لقائهما في بكين يوم الأربعاء، وذلك بعد أيام من استضافة شي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة تاريخية.
تصريحات الزعيمين حول الوضع الدولي
أشار شي إلى الوضع الدولي المتزايد التوتر والتحولات المتشابكة، قائلاً: "الوضع الدولي يتسم بتشابك الاضطرابات والتحولات، بينما تنتشر التيارات الهيمنية الأحادية الجانب"، مستخدماً اللغة النمطية لبكين لانتقاد ما تعتبره تجاوزاً للسياسة الخارجية الأمريكية.
اتفاقيات التعاون
أشرف بوتين وشي على توقيع أكثر من 40 اتفاقية تعاون في مجالات مثل التجارة والتكنولوجيا والإعلام. وأكدا على تنامي العلاقات التجارية، خاصة في مجال النفط والغاز الطبيعي، وأعلنا توافقهما في العلاقات الدولية.
وقال شي بعد مراسم التوقيع: "بلغت العلاقات بين البلدين أعلى مستوى في التاريخ"، وأضاف أن الجانبين اتفقا على تمديد معاهدة الصداقة الموقعة عام 2001. بدوره، قال بوتين: "القوة الدافعة وراء التعاون الاقتصادي هي التعاون الروسي الصيني في قطاع الطاقة".
الموقف من الهيمنة الأمريكية
وقع بوتين وشي بياناً مشتركاً يدعو إلى "عالم متعدد الأقطاب"، وانتقدا خطة ترامب لبناء نظام الدرع الذهبي للدفاع الصاروخي. وجاء في البيان: "يعتقد الطرفان أن مشروع 'الدرع الذهبي' الأمريكي يشكل تهديداً واضحاً للاستقرار الاستراتيجي".
كما دعا شي إلى وقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، قائلاً: "الوقف الشامل للحرب لا يحتمل التأخير، واستئناف الأعمال العدائية أقل استحساناً، والمثابرة على المفاوضات أمر مهم بشكل خاص".
زيارة بوتين الـ25
هذه هي الزيارة الرسمية الـ25 لبوتين إلى الصين خلال ربع قرن من قيادته لروسيا، والأولى منذ اندلاع الصراع الجديد في الشرق الأوسط. وقد شدد الزعيمان التنسيق في التجارة والدبلوماسية والأمن، مدفوعين بالتوترات المشتركة مع الولايات المتحدة.
الاحتفالات والرموز
تم استقبال بوتين بحفاوة في قاعة الشعب الكبرى، حيث صافحه شي وكبار المسؤولين، ووقفا جنباً إلى جنب خلال التحية العسكرية. ولوح الأطفال بالأعلام والزهور، وهو ما أسعد ترامب خلال حفل الأسبوع الماضي.
يحتفل الجانبان بالذكرى الخامسة والعشرين لمعاهدة حسن الجوار والتعاون الودي لعام 2001، التي حلت النزاعات الحدودية الطويلة وأطلقت فترة جديدة من التعاون.
التحديات التي تواجه بوتين
وراء المظاهر الاحتفالية، يواجه بوتين شي من موقف أضعف مما كان عليه خلال زيارته الأخيرة في سبتمبر. فقبل أيام من وصوله، شنت أوكرانيا هجوماً بطائرات مسيرة على موسكو هو الأكبر منذ أكثر من عام، كما تخسر روسيا أراضٍ لصالح أوكرانيا.



