في ظل استمرار حالة الجمود الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من انهيار وقف إطلاق النار، اعترف الجيش الإيراني رسمياً باستخدام مضيق هرمز الاستراتيجي كورقة ضغط لتحقيق مكاسب سياسية.
تصريحات المتحدث باسم الجيش الإيراني
أكد المتحدث باسم الجيش الإيراني، العميد محمد أكرمي نيا، أن السيطرة على مضيق هرمز ستعزز قوة البلاد في السياسة الخارجية، وفقاً لما نقلته وكالة تسنيم اليوم الأربعاء. وأشار إلى أن السيطرة على المضيق ستجلب عوائد اقتصادية تعادل ضعف عائدات النفط.
وأوضح أكرمي أن الجزء الغربي من هرمز يخضع لسيطرة القوة البحرية للحرس الثوري، بينما يقع الجزء الشرقي تحت سيطرة قوات الجيش البحرية. وأفاد بأن القوات الإيرانية لن تسمح بعد الآن بمرور الأسلحة الأمريكية عبر المضيق، زاعماً أن الأمريكيين شاهدوا جزءاً فقط من القدرات الإيرانية.
تحركات أمريكية في المنطقة
من جانبه، أعلن الجيش الأمريكي أن مقاتلة من طراز إف 35 تقوم بدورية فوق المياه الإقليمية قرب مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تأكيد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشكل ملحوظ خلال الأيام القليلة الماضية، بعد رفض الجانب الإيراني أحدث مقترح أمريكي لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أكد مراراً أنه لن يقبل بإبقاء المضيق، الذي تمر عبره خُمس شحنات النفط والغاز عالمياً، مغلقاً أمام حركة الملاحة. ولوح مؤخراً باحتمال إعادة العمل بمشروع «الحرية» لتوجيه سفن الشحن، الذي أطلقه الأسبوع الماضي، لكنه سرعان ما أعلن تعليقه لاحقاً.
موقف طهران الثابت
في المقابل، تكرر طهران أن الوضع في مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، مؤكدة تمسكها بإدارة المضيق وفرض رسوم على السفن التي تعبره. وتعتبر إيران أن السيطرة على هذا الممر الملاحي الحيوي يمثل ورقة ضغط رئيسية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية في مفاوضاتها مع واشنطن.



