فضيحة نفق المخدرات: ضابط إسباني متقاعد في تحالف مع ميسي الحشيش
فضيحة نفق المخدرات: ضابط إسباني مع ميسي الحشيش

في اعترافات هزت أركان الحرس المدني الإسباني، كشفت التحقيقات الجارية في ملف «نفق المخدرات» الذي يربط بين مدينة سبتة المحتلة والمغرب عن تفاصيل صادمة حول تورط ضابط متقاعد في تحالف سري مع أحد أخطر بارونات التهريب، المعروف بلقب «ميسي الحشيش».

هدايا فاخرة ولقاءات في طنجة

أمام المحكمة، لم يجد الضابط المتقاعد مفراً من الاعتراف بتلقيه ساعة فاخرة تبلغ قيمتها 40 ألف يورو (نحو 430 ألف درهم مغربي) كهدية، وذلك عقب لقاء سري جمعه ببارون المخدرات الشهير في مدينة طنجة المغربية. وحاول المتهم تبرير هذه العلاقة بأنها مجرد «استشارات مهنية»، لكن التسجيلات الصوتية كشفت تورطه في التخطيط لنقل شحنات ضخمة من المخدرات عبر الساحل الإفريقي.

تبريرات ساخرة

المفارقة الساخرة في التحقيقات كانت تتمثل في تبرير الضابط للرسائل المشفرة التي تبادلها مع شبكة التهريب، حيث ادعى أن الحديث عن «الشحنات» كان يتعلق بـ«فواكه موسمية». هذه الرواية قوبلت بسخرية المحققين، خاصة بعد رصد وحدة مكافحة المخدرات (UDYCO) للثراء الفاحش الذي طرأ على حياة الضابط، والذي شمل سيارات «أودي» فارهة وعقارات ومبالغ مالية ضخمة.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

ارتباط بـ«مهندس المخدرات»

لم تتوقف التحقيقات عند «ميسي الحشيش»، بل كشفت أيضاً عن ارتباط الضابط بـ«مهندس المخدرات»، وهو العقل المدبر للبنية السرية للنفق الذي كان يُستخدم لتهريب أطنان من الحشيش بعيداً عن أعين الرقابة. هذا النفق كان يمثل شرياناً حيوياً لشبكات التهريب الدولية.

تداعيات القضية

تضع هذه القضية نزاهة بعض العناصر الأمنية على المحك، وتكشف كيف تذوب الحدود بين القانون والجريمة أمام إغراءات المال والساعات الفاخرة. ولا يزال الملف مرشحاً لإسقاط «رؤوس كبيرة» في الأيام القادمة، مما يثير تساؤلات حول مدى انتشار الفساد داخل الأجهزة الأمنية الإسبانية.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي