قراصنة صوماليون يغادرون سفينة إماراتية مختطفة
غادر قراصنة صوماليون سفينة إماراتية محملة بالليمون كانت قد اختطفت في أواخر أبريل الماضي، بعد فشلهم في استخدامها كقاعدة لشن هجمات على سفن أخرى، وفق ما أفادت مصادر أمنية في ولاية بونتلاند الصومالية.
وذكرت المصادر أن السفينة "فهد-4" التي تعرضت للهجوم من قبل عصابة قراصنة مكونة من 11 فردًا، كانت قد أبحرت من مقديشو محملة بشحنة من الحمضيات. ولا توجد حتى الآن معلومات عن مصير طاقم السفينة.
وفي أعقاب سلسلة من عمليات الاختطاف المماثلة مؤخرًا، رفع مركز المعلومات البحرية المشترك (JMIC) مستوى التهديد القرصاني إلى "شديد"، وهو ثاني أعلى مستوى تحذيري لديه. ويدير المركز تحالف يضم 47 دولة متمركزة في شمال المحيط الهندي لمكافحة التهديد القرصاني في منطقة القرن الأفريقي.
وأوضح المركز أن السفينة تعرضت للهجوم على بعد حوالي 10 أميال بحرية (19 كيلومترًا) قبالة بلدة دينودة الساحلية في شمال شرق الصومال. وأكد مسؤولون أمنيون في بونتلاند أن طاقم القراصنة انطلق من منطقة قريبة من ميناء جاراكاد، على بعد حوالي 600 كيلومتر شمال العاصمة الصومالية مقديشو.
وبعد السيطرة على السفينة، أبحر القراصنة في المياه الصومالية باستخدام السفينة المختطفة كسفينة أم لمحاولة مهاجمة سفن أخرى. لكنهم اضطروا إلى التخلي عنها في الرابع من مايو الجاري بعد أن "نفدت إمداداتهم وفشلوا في مهاجمة سفن أخرى بسبب اليقظة العالية من قبل السفن المبحرة في المياه الصومالية في الأسابيع الأخيرة"، وفق ما نقله مصدر ثان لوكالة فرانس برس.
ولا تزال سفن أخرى مختطفة في الأيام الأخيرة تحت سيطرة القراصنة. ففي 21 أبريل، استولى القراصنة على الناقلة "أونر 25" التي ترفع علم باجان قبالة سواحل بونتلاند. وبعدها بأيام، في 26 أبريل، تعرضت الناقلة "إم/في سورد" التي ترفع العلم السوري للاختطاف قبالة الساحل الصومالي. وفي خليج عدن، سيطر القراصنة على ناقلة البنزين "يوريكا" التي ترفع علم توغو قبالة سواحل اليمن قبل توجيهها نحو الشواطئ الصومالية.
وفي نشرة حديثة، قال مركز الأمن البحري في المحيط الهندي، المرتبط بالقوة البحرية الأوروبية المتمركزة في القرن الأفريقي، إنه "شبه متأكد" من تورط السفينة فهد-4 في محاولة هجوم فاشلة ضد الناقلة المالطية "إم/في مينيرفا بيسس" في 28 أبريل. وفي ذلك الحادث، اقتربت سفينة شراعية من الناقلة، لكن فريق الأمن على متنها أظهر أسلحته مما دفع القراصنة إلى التراجع.
ولم ترد السلطات الصومالية بعد على طلب التعليق بشأن مصير السفينة فهد-4.



