أفادت مصادر مقربة من حزب الله، اليوم الخميس، بمقتل قائد بارز في قوة الرضوان التابعة للحزب، إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية مساء الأربعاء.
تفاصيل الغارة
ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن "طائرات حربية إسرائيلية شنت هجوماً استهدف منطقة الغبيري" في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث سمع دوي انفجار قوي وأُبلغ عن أضرار واسعة في المنطقة. وتعد هذه الغارة الأولى من نوعها على معقل حزب الله منذ نحو شهر.
وأكد مصدر مقرب من حزب الله لوكالة فرانس برس، طالباً عدم الكشف عن هويته، أن "مالك بلوط، قائد العمليات في قوة الرضوان" قد اغتيل في الهجوم.
ردود فعل إسرائيلية
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منشور على تلغرام إن جيشه استهدف "قائد قوة الرضوان في حزب الله". وأضاف: "مسلحو الرضوان مسؤولون عن إطلاق النار على المستوطنات الإسرائيلية وإيذاء جنود الجيش الإسرائيلي. لا حصانة لأي إرهابي - يد إسرائيل الطويلة ستطال كل عدو وقاتل". وتابع: "وعدنا بإعادة الأمن لسكان الشمال - هذه هي الطريقة التي نفعل بها ذلك وهكذا سنواصل القيام به!".
ولم يرد حزب الله بعد على الادعاء الإسرائيلي.
خلفية التصعيد
كانت بيروت وضواحيها الجنوبية قد شهدت هدوءاً نسبياً منذ الثامن من أبريل الماضي، عندما أسفرت غارات إسرائيلية واسعة في أنحاء البلاد عن مقتل أكثر من 350 شخصاً. وتواصل القوات الإسرائيلية قصف جنوب وشرق لبنان رغم الهدنة، حيث قتلت ما لا يقل عن 13 شخصاً يوم الأربعاء.
وفي هجوم منفصل، قتل أربعة أشخاص في غارة إسرائيلية على منطقة البقاع شرق لبنان، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أهدافاً لحزب الله في الجنوب، بعد أن حذر سكان عشرات البلدات من الإخلاء.
في المقابل، أعلن حزب الله مسؤوليته عن عدة عمليات استهدفت القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، بالإضافة إلى هجمات على شمال إسرائيل.
سياق إقليمي
جاء هجوم الأربعاء في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هناك "فرصة جيدة جداً" لإبرام اتفاق سلام مع إيران. وكان حزب الله قد جر لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس الماضي، عندما هاجم إسرائيل دعماً لإيران، حليفته.
وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ ذلك الحين عن مقتل أكثر من 2700 شخص وتشريد أكثر من مليون، خاصة من جنوب وشرق لبنان وضواحي بيروت الجنوبية. ورغم دخول هدنة حيز التنفيذ في 17 أبريل، يواصل الجيش الإسرائيلي قصف لبنان، خاصة الجنوب، فيما يرد حزب الله بهجمات على القوات الإسرائيلية.



