سيدني — لقي متطوعان في خدمة الإنقاذ البحري حتفهما بعد انقلاب قاربهما في ظروف بحرية صعبة أثناء محاولتهما مساعدة يخت في محنة قبالة ساحل نيو ساوث ويلز الأسترالية، وفقًا للشرطة. وعُثر لاحقًا على جثة رجل ثالث.
تفاصيل الحادث
تلقت خدمات الطوارئ بلاغًا في الساعة 18:15 بالتوقيت المحلي يوم الاثنين بعد أن أبلغ أحد المواطنين عن يخت يواجه مشكلة قبالة حاجز الأمواج في ساوث بالينا، وهي وجهة ساحلية شهيرة قريبة من حدود نيو ساوث ويلز وكوينزلاند. هرع طاقم مكون من ستة أفراد من خدمة الإنقاذ البحري إلى الموقع، لكن قاربهم انقلب في ظروف قاسية أثناء عبوره حاجز بالينا، وفقًا للشرطة.
توفي اثنان من رجال الإنقاذ، يبلغان من العمر 78 و62 عامًا. وتمكن أربعة من رجال الإنقاذ من الوصول إلى الشاطئ مصابين بجروح طفيفة، وتم إلغاء عملية البحث صباح الثلاثاء بعد التأكد من وجود الجميع. وعُثر على جثة رجل ثالث، في منتصف الخمسينيات من عمره، على الرمال القريبة، ولم يتم التعرف عليه رسميًا بعد. وأفادت الشرطة أنه لم يكن يرتدي سترة نجاة في ذلك الوقت.
ردود الفعل
قال متحدث باسم خدمة الإنقاذ البحري يوم الثلاثاء: "كانت ليلة مروعة لخدمة الإنقاذ البحري، وتركيزنا الآن ينصب على دعم أسر المتضررين ومتطوعينا". وأكد مفوض خدمة الإنقاذ البحري، تود أندروز، أن وفاة اثنين من رجال الإنقاذ هي تذكير جاد بالمخاطر التي يواجهها المتطوعون. وقال: "كان هذان الرجلان يخدمان مجتمعهما المحلي وقدما التضحية القصوى لمساعدة الآخرين".
وصف المشرف جو ماكنولتي من قيادة المنطقة البحرية لشرطة نيو ساوث ويلز الظروف مساء الاثنين بأنها "غادرة"، وفقًا لهيئة الإذاعة الأسترالية. وأشاد بوحدة إنقاذ بالينا البحرية التي حضرت إلى الموقع، قائلاً: "نحتاج إلى تذكر والتفكير في الأعمال البطولية لهذا الطاقم الليلة الماضية. هؤلاء الأشخاص يقومون بعمل رائع، متطوعون في المجتمع يخاطرون بحياتهم لإنقاذ سفينة أخرى كانت في محنة وخطر".
التحقيقات الجارية
أفادت الشرطة أن اليخت، الذي اصطدم بحاجز الأمواج وتفكك، قد غرق منذ ذلك الحين. وقال ماكنولتي إن الغواصين قد يعودون إلى الموقع يوم الخميس لجمع الأدلة بينما تحقق الشرطة في كيفية اقتراب اليخت من حاجز الأمواج. واستعادت طائرة إنقاذ جثة المتطوع المنقذ البالغ من العمر 78 عامًا، بينما عُثر على جثة المتطوع البالغ من العمر 62 عامًا على الرمال. وعولج أفراد الطاقم الأربعة الآخرون في قارب الإنقاذ، الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و75 و61 عامًا، من إصابات مختلفة ونقلوا إلى المستشفى لمزيد من العلاج.



