الزنداني: الحوثي أفشل السلام وأي تصعيد سيواجه برد حازم
الزنداني: الحوثي أفشل السلام وأي تصعيد سيواجه برد حازم

وجه رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية الإرهابية، مفنداً جرائم الحوثي واستفزازاته وما قدمته اليمن من تنازلات من أجل السلام.

الحوثي يعرقل السلام ويختلق الأعذار

وقال الزنداني في رسالته: «في كل مرة يتجه اليمنيون للسلام بحثاً عن الأمن والاستقرار، والتنمية والازدهار، والعيش في المنطقة بأمن وأمان وحسن جوار، يقوم الحوثي بالتصعيد مختلقاً أعذاراً وادعاءات باطلة ومضللة تجاه الحكومة والأطراف السياسية والقبلية في اليمن، وتجاه التحالف بقيادة المملكة وبقية العالم ومنظمات الأمم المتحدة والعمل الإنساني والإغاثي، ثم يزج بأبناء اليمنيين في حروب مع أهلهم في اليمن وأشقائهم في المملكة».

جهود التحالف والهدنة المرفوضة

وأضاف: «نظراً للتصعيد الأخير من الحوثيين، فإنه توجب توضيح الحقيقة لشعبنا في مناطق الحوثي بشكل خاص واليمن بشكل عام، وهي أن التحالف بقيادة المملكة قد بذلوا جهوداً كبيرة بالشراكة مع الأشقاء في سلطنة عمان لدعم مبادرات الأمم المتحدة المختلفة لوقف القتال بين الحكومة والميليشيا الحوثية، تمهيداً للدخول في حوار يوصلنا إلى حل سياسي شامل، وكان آخرها اتفاقية الهدنة في العام 2022». وأوضح أنه خلال هذه الفترة، كان مطار صنعاء مفتوحاً لنقل المسافرين عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية كبقية المطارات اليمنية الأخرى، واستمرت البضائع والغذاء والدواء والمشتقات النفطية في الدخول عبر ميناء الحديدة كباقي الموانئ اليمنية. ورغم ذلك قام الحوثي بالتصعيد ضد الحكومة الشرعية باستهداف صادرات النفط لتجويع المواطنين في مناطق الحكومة، في تصعيد غير مبرر، إلا أن الحكومة عملت مع المملكة على دعم الميزانية لدفع الرواتب وتقديم الخدمات بدلاً من التصعيد حرصاً على الشعب اليمني ودعماً لجهود السلام بدلاً من العودة للحرب.

بانر عريض لتطبيق Pickt — قوائم تسوّق تعاونية عبر تيليجرام

اختطاف طائرات يمنية وعرقلة السفر

وأشار الزنداني إلى أن الحوثيين قاموا باختطاف أربع طائرات تابعة لشركة الخطوط الجوية اليمنية في العام 2024 ومنعها من الإقلاع من مطار صنعاء، وحرصاً من الحكومة اليمنية على تمكين أبناء شعبنا من التنقل والسفر وحفاظاً على شركة الخطوط كشركة تجارية، فقد سمحت للشركة بتخصيص هذه الطائرات للرحلات بين صنعاء والأردن.

بانر بعد المقال Pickt — تطبيق قوائم تسوّق تعاونية مع رسم توضيحي عائلي

مماطلة الحوثي في خريطة الطريق

ولفت إلى أن الحكومة اليمنية حرصت على منح الفرصة لجهود الوساطة السعودية العمانية التي استمرت لمدة تجاوزت العام والنصف، وتخللها زيارات إلى صنعاء وعدن ومسقط والرياض، وتم التوصل لخريطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة ووافق عليها الحوثيون خلال المفاوضات الأولية. وبعد تقديمها رسمياً من المبعوث الأممي للطرفين في العام 2023 أعلنت الحكومة اليمنية قبولها بها، وماطل ورفضها الحوثي ثم هرب منها وزج باليمن وشعبه ومقدراته في الصراع الإقليمي خدمة لأجندات ليس لليمن علاقة أو مصلحة بها، في ظل ظروف إنسانية واقتصادية صعبة يعيشها الشعب اليمني، مما أدى إلى تدمير مطار صنعاء وميناء الحديدة والبنى التحتية، ثم قصفت طائرات الخطوط اليمنية في مطار صنعاء في وضح النهار، وبدلاً من إخلاء الحوثيين لها مع توفر الوقت الكافي لذلك تركوها للقصف كما تركوا ميناء الحديدة والبنى التحتية تقصف وتدمر، بهدف تجنيد الشعب اليمني واستغلال عواطفه العربية الأصيلة تجاه القضية الفلسطينية العادلة، تمهيداً لتجييشهم وإدخالهم في حروب مع أهلهم في اليمن وأشقائهم في المملكة، بغياً وعدواناً بهدف السيطرة على اليمن وتسخيره وشعبه لأجندات دولة أخرى.

رفض الحوثي لإعادة الرحلات الجوية

وتابع: «كما أن الحكومة - واستمراراً لدعم جهود التوصل لحل سياسي شامل في اليمن - قد عملت مع التحالف على دراسة كيفية إعادة الرحلات من مطار صنعاء إلى الأردن وغيرها من الوجهات منذ أكثر من عام خدمة للشعب اليمني، حيث قدم مقترح بأن تعود شركة الخطوط اليمنية لنقل المسافرين اليمنيين الخاضعين لسلطة الحوثي من صنعاء إلى الأردن من خلال شراء طائرات جديدة أو استئجار طائرات أو التعاقد مع شركات طيران أخرى على أن لا يتدخل الحوثيون الخاضعون لعقوبات دولية في عملها أو إيراداتها، حتى لا يتسبب ذلك في حظر ومعاقبة شركة الخطوط اليمنية، ولتتمكن الشركة من استدامة التشغيل، وأن يفرجوا عن أموال الشركة المحتجزة في صنعاء التي تجاوزت 120 مليون دولار أمريكي لشراء أو استئجار الطائرات، إلا أن الحوثيون رفضوا ذلك، حيث يصرون على أن يسيطروا على الشركة التجارية ويتدخلوا في عملها وأن تودع الأموال في حساباتهم في صنعاء، علماً بأن من يقود الشركة ويديرها في عدن هم اليمنيون أنفسهم الذين أداروها وقادوها قبل انقلاب الحوثيين في العام 2014م، وأن عملها كخطوط طيران وطني لا يمكن أن يسمح له دولياً بالعمل إلا تحت مسؤولية وإشراف وزارة النقل في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دولياً، ثم ادعوا بأن الحكومة اليمنية والتحالف منعوا نقل المسافرين من صنعاء إلى الأردن، استمراراً لنهجهم التضليلي والمخادع تجاه الشعب اليمني».

أعمال عدائية ضد المنظمات الإنسانية

واتهم الحوثيين بالقيام بأعمال عدائية قائلاً: «لقد قام الحوثيون بخطوات عدائية ضد المنظمات الإنسانية والإغاثية الأممية والدولية في اليمن خلال العامين الماضيين، حيث أرهبوا وطردوا الموظفين الأممين، وسجنوا موظفي الأمم المتحدة ممن كانوا يعملون في مناطق سيطرتهم بحجج غير صحيحة، وتسببوا في تدمير ميناء الحديدة ومطار صنعاء وطائرات الخطوط اليمنية والبنى التحتية، ورفضوا خريطة الطريق ثم ضغطوا على المواطنين بالإتاوات والضرائب ورفع الأسعار وزيادة معاناتهم، ومن يناقشهم من المواطنين يتم اعتقاله أو قتله من قبل الحوثيين بتهم زائفة، بل هاجموا شيوخ ورموز اليمن وفجروا منازلهم، وأهانوا وكسروا أعراف القبيلة في اليمن».

تحذير من رد حازم

وشدد الزنداني بالقول: «حان الوقت ليتوقف الحوثي عن جر مزيداً من الحروب لليمن، وإن خيار عودة الحوثيين للحوار مع الحكومة اليمنية والدخول في سلام حقيقي يشاركوا فيه ضمن المكونات والقوى اليمنية المختلفة وفق ما يتوافق عليه اليمنيون كجزء من المكونات دون أفضلية لهم على أحد ودون استعراض أو استخدام القوة؛ هو الخيار الأحكم والأفضل، وأن خيار التصعيد والتهديد الحوثي أصبح غير مقبول لدى اليمنيين، ناهيكم عن رفضها التام من قبل دول الإقليم والعالم بأسره، كما أن أي اعتداء من قبل الحوثيين بأي شكل من الأشكال سيقابل برد حازم لفرض السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة بشكل دائم».