تصعيد خطير: 7 صواريخ تستهدف خامنئي وبزشكيان في طهران والجيش الإيراني يؤكد سلامة قائده
7 صواريخ تستهدف خامنئي وبزشكيان والجيش الإيراني يطمئن (28.02.2026)

تصعيد عسكري غير مسبوق في إيران: صواريخ تستهدف القيادة العليا

في تطور خطير يعد الأكثر حدة منذ بداية المواجهات الحالية، أعلنت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن سبعة صواريخ استهدفت منطقة القصر الرئاسي في طهران، حيث يقيم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بالإضافة إلى مجمع المرشد الأعلى علي خامنئي. ولم تكشف الوكالة عن حجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن هذا الهجوم، مما أثار حالة من القلق والتكهنات داخل البلاد.

الجيش الإيراني يطمئن الداخل ويتوعد بردود قوية

بالتزامن مع هذا الهجوم، سارعت العلاقات العامة للجيش الإيراني إلى إصدار بيان عاجل أكدت فيه أن القائد العام للجيش، اللواء حاتمي، يتمتع بصحة جيدة ويواصل قيادة القوات المسلحة دون أي عوائق. هذا البيان يهدف إلى تبديد الشائعات التي انتشرت حول حالته الصحية وتطمين الرأي العام الإيراني في خضم هذه الأحداث المتسارعة.

من جهته، صرح المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بأن الولايات المتحدة هي "السبب الرئيسي للعدوان الحالي"، معتبراً أن إسرائيل شريك في هذا الهجوم. وأضاف أن الرد الإيراني سيكون "بقوة أكبر مما كان في حرب الأيام الاثني عشر"، مؤكداً أنه "لا داعي للقلق" من جانب المواطنين.

تهديدات بتوسيع نطاق الهجمات وعمليات مسيّرات واسعة

ونقلت وكالة تسنيم عن مصادر عسكرية إيرانية أن الهجمات المقبلة "لن تقتصر على القواعد الأمريكية في المنطقة"، مع تهديدات بقائمة أهداف "مفاجئة" وموجة جديدة من الصواريخ تتجه نحو "قلب إسرائيل". هذا التصريح يشير إلى نية إيرانية لتوسيع رقعة الاشتباك ورفع سقف المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة.

وفي بيان حمل الرقم "1"، أعلن الجيش الإيراني عن تنفيذ عملية هجومية ضخمة باستخدام الطائرات المسيّرة، حيث أُطلقت عشرات من هذه الطائرات من مختلف أنحاء البلاد باتجاه أهداف محددة في ما وصفه بـ"الأراضي المحتلة" و"جميع مصالح إسرائيل". واعتبر البيان هذه العملية بداية مرحلة جديدة من الرد، مع دخول المسيّرات بقوة إلى ساحة المعركة.

تداعيات ميدانية: استهداف مدارس وارتفاع في عدد الضحايا

على الأرض، أعلن محافظ مدينة ميناب عن ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم على مدرسة في المدينة إلى 24 قتيلاً، فيما أفادت تقارير أولية بمقتل 5 طالبات في استهداف مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية للبنات، التي تضم 170 طالبة في الفترة الصباحية. ولا تزال عمليات إزالة الأنقاض وتقديم الإغاثة مستمرة في هذه المناطق.

وفي حادثة منفصلة، قُتل طالب وأصيب عدد آخر من طلاب مدرسة "الإمام الرضا" في هجوم صاروخي على مدينة أبيق، حيث يتلقى المصابون العلاج الطبي، وغادر بعضهم بعد تلقي الرعاية اللازمة. هذه الأحداث تسلط الضوء على التداعيات الإنسانية الخطيرة للنزاع المتصاعد.

ردود فعل سياسية: تأكيدات على الاستعداد للمعركة الكبرى

بدوره، قال مستشار رئيس البرلمان الإيراني، مهدي محمدي، إن "الهجوم فشل منذ البداية"، مضيفاً: "بدأت معركتنا الكبرى وكنا على أهبة الاستعداد". وأكد أن "العدو لم يحقق أياً من أهدافه"، في إشارة إلى القوات المعادية. هذه التصريحات تعكس ثقة القيادة الإيرانية في قدراتها العسكرية واستعدادها لمواجهة التحديات.

باختصار، يشهد الوضع في إيران تصعيداً خطيراً مع استهداف صاروخي للقيادة العليا، وردود عسكرية قوية، وتداعيات ميدانية مأساوية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة ويطرح تساؤلات حول المستقبل القريب.