تصعيد عسكري في لبنان: إسرائيل تحذر سكان الضاحية وتشن هجمات واسعة
في تطور جديد للأحداث، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً عاجلاً اليوم (الأربعاء) لسكان الضاحية الجنوبية في لبنان، مؤكداً نيته شن هجمات على منشآت ومصالح تابعة لحزب الله في المنطقة. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفخاي أدرعي أن التواجد بالقرب من أي بنية تحتية عسكرية لحزب الله يشكل خطراً كبيراً على المدنيين وعائلاتهم.
تحذيرات إسرائيلية وإخلاء فوري
كتب أدرعي عبر وسائل التواصل: "إلى سكان الضاحية الجنوبية، حرصاً على سلامتكم، نحثكم على الإخلاء فوراً"، مضيفاً أنهم يجب ألا يعودوا إلى المنطقة حتى إشعار آخر. وجاء هذا التحذير في أعقاب تصريح لمسؤول دفاع إسرائيلي كبير أكد أن حزب الله وإيران شنّا هجوماً صاروخياً منسقاً على شمال إسرائيل، وهو الأول من نوعه منذ بداية الحرب.
هجمات إسرائيلية واسعة وردود حزب الله
وبدأ الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجة واسعة من الهجمات، استهدفت بنى تحتية تابعة لحزب الله في منطقة الضاحية في بيروت. من جهته، رد حزب الله بإطلاق نحو 100 صاروخ باتجاه شمال إسرائيل مساء اليوم، وفقاً لتقديرات الجيش الإسرائيلي التي نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.
وأفادت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن الصواريخ انطلقت من عدة مناطق في لبنان، مما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في حيفا ومناطق الجليل وهضبة الجولان. ويعد هذا الهجوم الأكبر لحزب الله على إسرائيل منذ تكثف الأعمال العدائية في وقت سابق من هذا الشهر، مع عدم وجود تقارير فورية عن إصابات جراء الهجوم.
حصيلة ضحايا مروعة في لبنان
بالمقابل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة مأساوية للحرب، حيث أعلنت مقتل 634 شخصاً خلال نحو 10 أيام من الصراع بين حزب الله وإسرائيل. وقال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين إن من بين القتلى:
- 91 طفلاً
- 47 سيدة
بالإضافة إلى إصابة أكثر من 1500 شخص آخر. كما ارتفع عدد النازحين المسجلين رسمياً جراء الحرب إلى 816,000، بينهم 126,000 في مراكز الإيواء، وفق ما أعلنته وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في مؤتمر صحافي مشترك مع ناصر الدين.
هذه التطورات تبرز استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، مع تداعيات إنسانية خطيرة على المدنيين في لبنان، مما يزيد من حدة الأزمة ويطرح تساؤلات حول مستقبل السلام والاستقرار.
