إيران تطلق حملة تطهير أمني واسعة خلال ذروة الحرب
في تحرك أمني مكثف يهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية وسط تصاعد الضغوط العسكرية الخارجية، أعلنت السلطات الإيرانية عن إلقاء القبض على 54 شخصاً من أنصار النظام الملكي السابق، بالإضافة إلى جاسوسين يعملان لصالح أجهزة استخبارات أجنبية، وذلك خلال عملية استمرت ثلاثة أيام.
تفاصيل الاعتقالات والمخططات المزعومة
نقلت وكالة "فارس" للأنباء أن العملية الأمنية استهدفت مجموعات متهمة بالتخطيط لإثارة "انتفاضة شعبية" وتمرد مسلح داخل البلاد. وأوضح البيان الأمني أن الموقوفين الـ54 يعتبرون من "القادة والمحرضين" الرئيسيين للاضطرابات التي اندلعت في شهر يناير الماضي.
كشفت التحقيقات عن ترسانة أسلحة كانت بحوزة 11 منهم، شملت:
- ثلاث قطع سلاح ناري
- 76 قطعة سلاح أبيض
- قنبلة يدوية واحدة
مما يعكس بحسب الرواية الرسمية الطبيعة العنيفة للمخططات التي كانت تستهدف زعزعة الاستقرار تزامناً مع الحرب الجارية.
كشف شبكة تجسس إسرائيلية
وفي سياق متصل، كشف البيان عن ضبط جاسوسين متهمين بالتعامل مع جهاز "الموساد" الإسرائيلي والمخابرات الأميركية. وأشارت التهم الموجهة إليهما إلى قيامهما بـ:
- إرسال إحداثيات جغرافية لأهداف حيوية وحساسة
- تصوير مناطق محظورة ومواقع تعرضت بالفعل لهجمات صاروخية معادية
وتؤكد هذه الاعتقالات، بحسب وكالة "فارس"، عزم طهران على ملاحقة ما تصفه بـ"خلايا العدو" التي تسعى لتوظيف الأزمات العسكرية لتحقيق اختراقات أمنية أو إثارة القلاقل في الشارع الإيراني.
توقيت الحملة وأبعادها الاستراتيجية
جاءت هذه الحملة الأمنية في وقت تشهد فيه إيران ضغوطاً عسكرية خارجية متصاعدة، حيث تسعى السلطات إلى تعزيز الأمن الداخلي ومنع أي محاولات لاستغلال الوضع الحالي. ويعكس هذا التحرك إصراراً واضحاً على مواجهة ما تسميه "فلول النظام السابق" و"عيون الموساد" في آن واحد.
يذكر أن البيان الأمني شدد على أن هذه الاعتقالات تأتي في إطار استراتيجية شاملة لحماية أمن البلاد وسيادتها خلال الفترة الحساسة التي تمر بها المنطقة.



