بعد 4 عقود.. إسرائيل تعيد البحث عن طيارها المفقود في لبنان في عملية سرية
إسرائيل تبحث عن طيارها المفقود في لبنان بعد 40 عاماً (07.03.2026)

بعد 40 عاماً.. إسرائيل تعيد فتح ملف الطيار المفقود في لبنان بعملية سرية

عادت قصة الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد إلى الواجهة مجدداً، بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية سرية داخل الأراضي اللبنانية بحثاً عن أي خيط قد يقود إلى مصيره، في ملف ظل مفتوحاً لنحو أربعة عقود، مما يسلط الضوء على أحد أقدم ألغاز الصراع في المنطقة.

عملية بحث دقيقة في منطقة النبي شيت

صرح الجيش الإسرائيلي بأن قوات خاصة نفذت عملية دقيقة في منطقة النبي شيت شرقي لبنان، وذلك في إطار الجهود المستمرة لمعرفة مصير الطيار المفقود منذ عام 1986. العملية جرت في ساعات الليل، وهدفت إلى البحث عن معلومات أو آثار قد تقود إلى تحديد مصير أراد، غير أن القوات عادت دون العثور على أي دليل جديد يمكن أن يبدد الغموض الذي يحيط بالقضية منذ عقود.

وأكدت المصادر أن العملية لم تستهدف موقعاً عسكرياً أو مخزن أسلحة، بل كانت محاولة جديدة لكسر هذا اللغز الطويل، لكن النتيجة كانت كغيرها من المحاولات السابقة: لا أدلة ولا إجابات، مما يعكس تعقيد القضية واستمرارها كحالة غامضة في تاريخ الصراع.

قصة الطيار رون أراد: من الأسير إلى المفقود

وُلد رون أراد عام 1958، وكان ضابطاً وملاحاً جوياً في سلاح الجو الإسرائيلي. في الـ16 من أكتوبر 1986، شارك في مهمة جوية فوق جنوب لبنان بطائرة من طراز فانتوم، وخلال الغارة وقع خلل تقني أدى إلى انفجار قنبلة بالقرب من الطائرة، ما أجبر الطاقم على القفز بالمظلات. تم إنقاذ الطيار الآخر، بينما سقط أراد في قبضة عناصر من حركة أمل اللبنانية، ليبدأ فصل جديد من الغموض.

بعد أسره بعامين، ظهرت رسائل وصور تؤكد أنه كان على قيد الحياة حتى عام 1988، ومنذ ذلك الحين انقطعت أخباره تماماً. الروايات التي تلت ذلك تضاربت؛ فبعضها تحدث عن نقله لاحقاً إلى حزب الله، بينما رجحت تقديرات أخرى وفاته خلال تسعينيات القرن الماضي، لكن أي رواية لم تثبت بشكل قاطع، مما زاد من تعقيد الملف.

لغز مستمر وأهمية رمزية

ظل ملف رون أراد واحداً من أكثر القضايا حساسية داخل إسرائيل، إذ تحولت قصته إلى رمز لملف الجنود المفقين. وعلى مدى سنوات طويلة، نفذت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عمليات بحث وتحقيقات ومحاولات تبادل معلومات، أملاً في معرفة مصيره، لكن دون جدوى.

بعد مرور نحو 40 عاماً، لا تزال القصة بلا نهاية واضحة، لغز طيارٍ سقط في سماء الحرب واختفى في ظلالها، مما يذكر بأهمية مثل هذه القضايا في الصراعات الطويلة وتأثيرها على الأسر والمجتمعات.