أعلنت السلطات الفلبينية مقتل أربعة أشخاص على الأقل وفقدان 17 آخرين بعد انهيار مبنى قيد الإنشاء في مدينة أنجيليس، الواقعة على بعد حوالي 80 كيلومترًا شمال العاصمة مانيلا. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
تفاصيل عملية الإنقاذ
تمكن رجال الإنقاذ يوم الاثنين من انتشال ثلاثة أشخاص على الأقل من تحت أنقاض المبنى المكون من تسعة طوابق. وتعمل الفرق بسرعة مع الزمن بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الانهيار، في عملية دقيقة تتطلب إزالة الصخور والحطام يدويًا تحت أشعة الشمس الحارقة.
وأوضحت السلطات أن فرق الإنقاذ لم تتمكن من استخدام الحفارات والآلات الثقيلة خوفًا من أن يؤدي تحريك الهيكل غير المستقر إلى دفن أي ناجين بشكل أعمق تحت الأنقاض. وتواصل فرق البحث، بمساعدة الكلاب البوليسية، تمشيط الحطام بعد أن كشفت عمليات المسح الحراري الليلي عن وجود نبضات قلب وتنفس تحت الهيكل المنهار.
كما وضع رجال الإنقاذ أنابيب بلاستيكية صفراء لتوجيه الهواء إلى جيوب تحت كتلة من الخرسانة والمعادن الملتوية والسقالات المنهارة.
معاناة العائلات
مع استمرار عمليات البحث الدقيقة لليوم الثاني على التوالي، أعربت العائلات التي تنتظر بالقرب من موقع الكارثة عن إحباطها ويأسها المتزايدين، مشيرة إلى أنها لا تتلقى أي معلومات حول مصير أحبائها المفقودين.
وقالت ليا كاسيلاو (47 عامًا)، التي يُعتقد أن زوجها وهو عامل بناء محاصر تحت الأنقاض: "طفلي الأصغر يسألني باستمرار، لكن ليس لدي إجابات. لو كان بإمكان رجال الإنقاذ مناداة اسمه، لربما استجاب، فسأمتلك شيئًا أتمسك به، بعض الأمل". وأضافت وهي تمسح دموعها.
حصيلة الضحايا
مع انتشال جثة ثالثة من تحت الأنقاض، أعلن المسؤولون ارتفاع عدد القتلى إلى أربعة، مع بقاء 17 شخصًا في عداد المفقودين. وتم إنقاذ 26 شخصًا على الأقل من الموقع.
وقالت ماريا ليا ساجيلي، مسؤولة الإعلام في المكتب الإقليمي للحماية من الحرائق، عبر الهاتف: "كان لأحد الضحيتين اللذين تم انتشالهما في وقت سابق نبض، لكنه توفي لاحقًا". وتوفي شخص آخر بعد تعرضه لسكتة قلبية أثناء احتجازه تحت الأنقاض.
ومن بين القتلى مواطن ماليزي يبلغ من العمر 65 عامًا، تم انتشال جثته يوم الأحد من مبنى فندق مجاور تضرر أيضًا جراء الانهيار.
التحقيقات
أعلن المسؤولون أن تحقيقًا جارٍ الآن لمعرفة أسباب انهيار المبنى متعدد الطوابق. وهم يحاولون تحديد موقع مالك المبنى للحصول على إجابات، بما في ذلك توضيح عدد العمال في الموقع.



