أعلنت السلطات الفلبينية ارتفاع عدد ضحايا الزلزال القوي الذي ضرب جنوب جزيرة مينداناو إلى 32 قتيلاً على الأقل، مع إصابة العشرات، فيما كثفت مانيلا عمليات البحث والإنقاذ.
تفاصيل الزلزال المدمر
ضرب زلزال بقوة 7.8 درجات على مقياس ريختر صباح الاثنين، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مقاطعة سارانغاني، وشعر به سكان مينداناو بقوة، وامتد تأثيره إلى مدينة مانادو في جزيرة سولاويسي الإندونيسية على بعد 420 كيلومتراً.
أظهرت مقاطع فيديو وصور انهيار مبانٍ، بما في ذلك مطعم جوليبى للوجبات السريعة الذي تحول إلى أنقاض، كما تم تسجيل انهيارات أرضية في بعض المناطق.
حصيلة الضحايا والإصابات
أكد مسؤولو الدفاع المدني أن أكثر من 130 شخصاً أصيبوا في عدة مقاطعات، وما زال قرابة 22 شخصاً في عداد المفقودين. كما تم إجلاء 10 آلاف سكان بشكل استباقي. في سارانغاني، قرب مركز الزلزال، لقي 17 شخصاً حتفهم، معظمهم في انهيار أرضي. وفي مدينة جنرال سانتوس، أقرب المدن إلى مركز الزلزال، توفي 10 أشخاص.
تعد مينداناو ثاني أكبر جزيرة في الفلبين من حيث المساحة والسكان، ويقطنها حوالي 26 مليون نسمة.
تحذيرات التسونامي
أطلقت السلطات تحذيرات من حدوث تسونامي في عدة دول، لكنها ألغيت بعد أكثر من ست ساعات في جنوب الفلبين وشمال إندونيسيا وولاية صباح الماليزية. رصدت أمواج تسونامي بارتفاعات متفاوتة، تراوحت بين بضعة سنتيمترات و1.4 متر، في سواحل إندونيسيا وبالاو والفلبين.
استجابة الحكومة
أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن أن الجهات المعنية تنسق جهود الاستجابة للكارثة، قائلاً: "الحكومة الوطنية تتحرك ولن نترك مينداناو خلفنا". كما أمر بتعليق الدراسة في المناطق المتضررة، تزامناً مع أول أيام العام الدراسي.
حشدت الفلبين فرق الاستجابة العسكرية والمدنية، فيما تعمل هيئة الكوارث الوطنية على التحقق من التقارير الأولية.
هزات ارتدادية
سُجلت أكثر من 130 هزة ارتدادية، تراوحت قوتها بين 1.3 و6.7 درجات. الزلازل شائعة في الفلبين الواقعة على "حزام النار" الجيولوجي غير المستقر.
يأتي هذا الزلزال بعد ثمانية أشهر من أسوأ زلزال شهدته الفلبين منذ 12 عاماً، عندما ضرب زلزال بقوة 6.9 درجات قبالة جزيرة سيبو، وأودى بحياة 79 شخصاً.



