وصول قاذفة أمريكية إستراتيجية إلى بريطانيا لضرب مواقع إيرانية
وصلت قاذفة أمريكية إستراتيجية من طراز B‑1B Lancer، قادرة على حمل 24 صاروخاً مجنحاً، إلى قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني في فيرفورد بغلوسترشاير، مساء يوم الجمعة. جاء ذلك بعد موافقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية البريطانية لتنفيذ عمليات دفاعية ومحدودة ضد مواقع الصواريخ الإيرانية، وفقاً لتصريحات رسمية.
خلاف سابق بين لندن وواشنطن
في البداية، رفض ستارمر منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام القواعد البريطانية في هجمات مشتركة مع إسرائيل ضد إيران، مما تسبب في توتر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وأعرب ترمب عن عدم سعادته بهذا الموقف البريطاني، مشيراً إلى أن الطائرات الأمريكية اضطرت إلى الطيران لساعات إضافية لتنفيذ ضرباتها بسبب عدم استخدام القواعد البريطانية في بداية العمليات. ومع ذلك، وافقت الحكومة البريطانية لاحقاً على السماح باستخدام قاعدة فيرفورد وقاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي لهذه الأغراض.
مميزات القاذفة الأمريكية B-1B Lancer
تعد القاذفة B-1B Lancer، التي يطلق عليها لقب العظمة، من أسرع القاذفات في سلاح الجو الأمريكي. وتتميز بما يلي:
- طول يبلغ نحو 44.5 متر ووزن يصل إلى 86 طناً.
- سرعة تحليق تتجاوز 900 ميل في الساعة.
- أنظمة رادار متقدمة وتقنيات تحديد مواقع عبر الأقمار الصناعية.
- أنظمة تشويش إلكتروني ووسائل خداع راداري للحماية من الدفاعات الجوية.
ويرى خبراء عسكريون أن تمركز هذه القاذفات في بريطانيا يسهّل العمليات الجوية الأمريكية، حيث يسمح بتنفيذ ضربات بعيدة المدى بكفاءة أكبر مقارنة بانطلاق الطائرات من الأراضي الأمريكية.
تصاعد التوتر في الشرق الأوسط
تزامن وصول القاذفة مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي أكد أن الضربات ضد إيران ستتصاعد بشكل كبير خلال الفترة القادمة. ودخلت المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى يومها الثامن، وسط تقارير عن انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران. كما أعلن ترمب أن أي اتفاق مع إيران لن يتم إلا بعد استسلام غير مشروط.
تحركات عسكرية بريطانية إضافية
في سياق متصل، أعلنت لندن إرسال المدمرة البريطانية HMS Dragon إلى شرق البحر المتوسط لتعزيز الدفاعات الجوية في المنطقة، مع نشر طائرات مقاتلة ومروحيات إضافية. كما تعرضت قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص لهجوم بطائرة مسيّرة، تسبب بأضرار محدودة دون تسجيل إصابات.
تأثيرات التصعيد العسكري
أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية خلال الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تقطع السبل بالعديد من المسافرين. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية وصول طائرة إجلاء حكومية ثانية إلى مطار غاتويك قادمة من مسقط، لنقل مواطنين بريطانيين عالقين في المنطقة. في الوقت نفسه، أكدت شركتا طيران الاتحاد وطيران الإمارات أنهما ستواصلان تشغيل عدد محدود من الرحلات من أبو ظبي ودبي إلى المملكة المتحدة خلال الأيام القليلة القادمة.
