اعتقال 20 شخصاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وإيران ترحب بمبادرات إنهاء الحرب
اعتقال 20 بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وإيران ترحب بإنهاء الحرب (15.03.2026)

اعتقال 20 شخصاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل وإيران تعلن استعدادها لإنهاء الحرب

في تطورات متلاحقة على الساحة الإقليمية، أعلنت السلطات الإيرانية اعتقال 20 شخصاً في شمال غرب البلاد بتهمة محاولة التعاون مع إسرائيل، وذلك في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ترحيب طهران بأي مبادرة تؤدي إلى إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل كامل.

تفاصيل عملية الاعتقال والتهم الموجهة

نقلت وكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية عن بيان صادر عن مكتب المدعي العام في إقليم أذربيجان الغربي، أن الاعتقالات شملت 20 شخصاً متهمين بإرسال تفاصيل حساسة عن مواقع أصول عسكرية وأمنية إيرانية إلى إسرائيل. وأشار البيان إلى أن هذه المجموعة كانت تعمل على جمع معلومات استخباراتية قد تستخدم في الهجمات ضد إيران، مما يسلط الضوء على التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.

تصريحات وزير الخارجية الإيراني حول إنهاء الحرب

من جهة أخرى، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران ترحب بأي مبادرة دولية أو إقليمية يمكن أن تؤدي إلى إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، والتي دخلت أسبوعها الثالث دون ظهور بوادر انفراجة واضحة. وأضاف عراقجي أن إيران مستعدة لتشكيل لجنة تحقيق مشتركة مع دول المنطقة، بما في ذلك السعودية وقطر وسلطنة عمان، للتحقيق في الهجمات التي استهدفت أهدافاً مدنية وعسكرية.

كما زعم عراقجي أن المسيّرات الأمريكية الصنع، المشابهة لمسيّرات «شاهد» الإيرانية، قد تكون وراء بعض الهجمات الإقليمية، مشيراً إلى أن إسرائيل هي المرشح الرئيسي لتنفيذ هذه العمليات. وجاءت هذه التصريحات في سياق اتصالات دبلوماسية مستمرة بين إيران وجيرانها، بهدف تخفيف حدة الصراع.

الخلفية العسكرية والردود الإيرانية

يذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير الماضي عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، حيث برر البيت الأبيض هذه الخطوة بـ«تهديدات صاروخية ونووية صادرة عن إيران». وأسفرت الضربات عن مقتل عدد من القادة الإيرانيين البارزين، بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، مما أدى إلى تصعيد الأزمة.

رداً على ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عمليات عسكرية مضادة، شملت إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية ودول مجاورة، مما زاد من تعقيد المشهد الإقليمي. وأفاد مصدر مطلع على الإستراتيجية العسكرية الإسرائيلية لوكالة «رويترز» بأن إسرائيل بدأت مرحلة جديدة من هجومها، تعتمد على معلومات من مخبرين على الأرض لاستهداف نقاط التفتيش الأمنية الإيرانية.

في الختام، تشير هذه التطورات إلى استمرار حالة الحرب والتوتر في المنطقة، مع محاولات دبلوماسية من إيران لاحتواء الأزمة، بينما تواجه تحديات أمنية داخلية من خلال عمليات الاعتقال المتعلقة بالتجسس. وتبقى عين العالم على المنطقة لرصد أي تطورات قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.