أعلنت السلطات اللبنانية مقتل 19 شخصاً على الأقل، بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال، في غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان يوم الثلاثاء، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن الأعمال العدائية تتسبب في ارتفاع الضحايا ودفع الناس إلى الفرار وتعميق الأزمة الإنسانية على الرغم من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة.
تفاصيل الغارات
قالت وزارة الصحة اللبنانية إن غارة واحدة على قرية دير قانون النهر في محافظة صور الساحلية أسفرت عن مقتل 10 أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال وثلاث نساء، وإصابة ثلاثة آخرين بينهم طفل. وأضافت الوزارة أن غارة أخرى على مدينة النبطية جنوباً قتلت أربعة أشخاص وأصابت 10 آخرين بينهم امرأتان. وفي غارة ثالثة على قرية كفر صير المجاورة قتل خمسة أشخاص بينهم امرأة.
تحذيرات أممية
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن غارات جوية وردت تقارير عنها في جنوب لبنان وأجزاء أخرى من البلاد بشكل يومي. وأضاف أنه منذ التصعيد في 2 مارس بعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قتل ما لا يقل عن 3020 شخصاً وأصيب أكثر من 9200 آخرين. كما فر نحو 95 ألف شخص نتيجة أوامر النزوح الإسرائيلية المتكررة.
وأشار المكتب إلى وقوع عدة هجمات على مرافق الرعاية الصحية. وقالت منظمة الصحة العالمية إنه منذ 2 مارس، أسفرت 169 هجوماً على الرعاية الصحية عن 116 حالة وفاة و263 إصابة، بما في ذلك 23 هجوماً و18 وفاة منذ الإعلان الأول عن وقف إطلاق النار.
انتهاكات وقف إطلاق النار
قال ستيفان دوجاريك، كبير المتحدثين باسم الأمين العام للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء إن بعثة حفظ السلام في لبنان (اليونيفيل) أبلغت عن 206 حوادث إطلاق نار من مواقع جيش الدفاع الإسرائيلي وسبع حوادث يُفترض أنها من حزب الله حتى الثلاثاء. كما رصدت خمس غارات جوية في منطقة عمليات اليونيفيل.
الخسائر الإسرائيلية
من جانبها، أعلنت إسرائيل مقتل جندي من قواتها يوم الثلاثاء في معارك بجنوب لبنان، ليرتفع عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين إلى 21 منذ بدء الصراع الأخير. وتسعى إسرائيل جاهدة لوقف هجمات الطائرات المسيرة التي يشنها حزب الله بشكل متكرر على قواتها في الأراضي اللبنانية وبلدات الحدود الشمالية.
نزوح جماعي
نزح أكثر من مليون شخص في لبنان بسبب القتال، حيث لجأ بعضهم إلى خيام على طول الطرق وعلى شاطئ البحر الأبيض المتوسط في بيروت. ولم تعلق إسرائيل على تقارير الضحايا في لبنان.



