بدأت في القاهرة محادثات جديدة بين الوسطاء والفصائل الفلسطينية لتعزيز وقف إطلاق النار الهش في غزة، في وقت يستمر فيه العنف في القطاع رغم الهدنة القائمة منذ أكتوبر 2025.
تفاصيل الهجمات الإسرائيلية الأخيرة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن القوات الإسرائيلية استهدفت مركز شرطة تابعًا لحماس ومركبة في قطاع غزة، مما أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة 20 آخرين. وأوضح مسعفون أن غارة على مركز شرطة مجاور لمخيم كبير للنازحين في خانيونس جنوب القطاع أدت إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، دون تحديد عدد الضحايا من رجال الشرطة. ووصف الجيش الإسرائيلي مركز الشرطة بأنه مركز قيادة لحماس.
وفي وقت لاحق من الأحد، قتل أربعة أشخاص وأصيب أربعة آخرون في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة في وسط مدينة غزة.
المحادثات في القاهرة
تأتي هذه الهجمات بالتزامن مع استضافة مصر جولة جديدة من المحادثات مع قادة حماس وفصائل فلسطينية أخرى لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار. وقد توقف القتال الرئيسي منذ أكتوبر 2025 بموجب الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية التي تنص على انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حماس وإعادة إعمار غزة بعد أكثر من عامين من القصف الإسرائيلي المكثف.
وأبلغت حماس مبعوثي هيئة السلام والوسطاء من مصر وقطر وتركيا أن وقف الهجمات الإسرائيلية في غزة ضروري لأي تقدم، وفقًا لمصادر في الحركة ومسؤولين مطلعين على المحادثات في القاهرة. ومن المتوقع أن تستمر المناقشات عدة أيام.
حصيلة الضحايا
منذ أكتوبر الماضي، قُتل حوالي 947 فلسطينيًا وأصيب أكثر من 2900 آخرين في الهجمات الإسرائيلية المستمرة، بينما قتل مسلحو حماس أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها. وتستمر استهداف المباني السكنية والأسواق والمركبات والمقاهي، وتتلقى العائلات أوامر إخلاء قبل دقائق من قصف منازلها.
السيطرة الإسرائيلية
يسيطر الجيش الإسرائيلي على حوالي 64% من قطاع غزة، بزيادة عن 53% التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار. وفي المناطق الخاضعة لسيطرته، يواصل الجيش تهجير الفلسطينيين وتسوية المباني المتبقية بالأرض.
المرحلة الثانية المتعثرة
بعد المرحلة الأولى من الهدنة التي أطلقت فيها حماس جميع المحتجزين المتبقين مقابل إطلاق سراح فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كان من المفترض أن ينتقل الطرفان إلى مرحلة ثانية أكثر حساسية، تتضمن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية. لكن هذا الانتقال تعطل لأشهر بسبب تباعد مواقف الطرفين بشأن نقاط خلافية رئيسية، خاصة نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وكان حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحماس، قد صرح لقناة الجزيرة يوم الجمعة بأن الحركة لن تسلم أسلحتها بعد، وأن مصير ترسانتها العسكرية سيقرر بعد مشاورات شاملة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.



