الحرب الإقليمية تندلع في الشرق الأوسط: 10 دول في مواجهة عسكرية واسعة النطاق
الحرب الإقليمية تندلع في الشرق الأوسط مع مشاركة 10 دول (28.02.2026)

اندلاع مواجهة عسكرية إقليمية واسعة في الشرق الأوسط

مع الساعات الأولى من صباح اليوم، دخل الشرق الأوسط مرحلة تصعيد عسكري توصف بأنها الأوسع نطاقاً منذ سنوات، حيث اتسعت رقعة المواجهة لتشمل عشر دول، في حرب تحمل طابعاً إقليمياً واضحاً. تشير التقديرات الأولية الصادرة عن مصادر متابعة لمسار التصعيد إلى أن العمليات العسكرية قد تمتد لأسابيع قادمة، مما يعكس تعقيداً غير مسبوق في المشهد الإقليمي.

الدول المشاركة وطبيعة التصعيد

تضم ساحة الحرب الجديدة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران والعراق والأردن والسعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر، في تصعيد يتجاوز مستوى المواجهات السابقة التي شهدها عام 2025. التطور الأبرز تمثل في تنفيذ إيران ضربات صاروخية باتجاه خمس دول خليجية، ضمن سياق المواجهة المفتوحة مع إسرائيل والولايات المتحدة، مما يمثل تحولاً نوعياً في طبيعة الصراع واتساع نطاقه الجغرافي.

المواقف السياسية والتهديدات الإقليمية

سياسياً، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بداية المعركة ودعا الإيرانيين إلى السيطرة على دولتهم، بينما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار العمليات حتى تغيير النظام في طهران. من جانبها، أعلنت إيران استهداف أصول عسكرية أمريكية داخل دول الخليج، في حين أصدرت الدول الخليجية بيانات رسمية وصفت الهجمات الإيرانية بالجبانة نتيجة استهداف أراضيها خلال المواجهة مع واشنطن وتل أبيب.

وتزامن ذلك مع تهديدات إيرانية بإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي رفع مستوى القلق العالمي نظراً لأهمية هذا الممر الملاحي في حركة الطاقة الدولية. في المقابل، بقيت جبهتا لبنان واليمن هادئتين خلال الساعات الأولى، مما يشير إلى إدارة محسوبة لمسار الاشتباك الإقليمي.

التطورات الميدانية والعمليات العسكرية

ميدانياً، شهدت العاصمة الإيرانية طهران ومدن أصفهان وتبريز وكرمنشاه غارات جوية متواصلة نفذتها طائرات إسرائيلية وأمريكية بدأت عملياتها منذ صباح السبت، مع تسجيل انفجارات واسعة في مواقع عسكرية وبنى تحتية مرتبطة بالقيادة العسكرية الإيرانية. تقارير أولية تحدثت عن استهداف مقر المرشد الأعلى، بينما أكدت طهران سلامة قياداتها ونقلها إلى مواقع آمنة، في وقت أقر فيه وزير الخارجية الإيراني بسقوط قادة عسكريين دون تقديم تفاصيل إضافية.

الدور الأمريكي اتخذ طابعاً لوجستياً عبر دعم العمليات الجوية الإسرائيلية وتأمين الإسناد العملياتي، بينما بررت إسرائيل توقيت الهجوم الصباحي بوجود معلومات استخباراتية حول اجتماعات لقيادات عليا جرى استهدافها في الضربات الأولى. الرد الصاروخي الإيراني على إسرائيل بقي محدوداً حتى اللحظة، حيث تشير طهران إلى احتفاظها بأسلحة أكثر تدميراً، مقابل تقييم إسرائيلي يرى أن الضربات الجوية عطلت جزءاً من منصات الإطلاق مؤقتاً.

آثار الحرب على دول الخليج والعمليات السيبرانية

على مستوى الخليج، اعترضت الإمارات صواريخ فوق أجوائها مع سقوط شظايا في أبوظبي ودبي أسفرت عن وفاة شخص واحد، في حين تعرضت البحرين لأكبر حجم من الهجمات بعد إعلان إيران استهداف مقر الأسطول الأمريكي الخامس في المنامة مع تسجيل إصابات مدنية. الكويت أعلنت اعتراض صواريخ وسقوط شظايا داخل مطار الكويت الذي أوقف الحركة الجوية مؤقتاً، بينما أكدت قطر نجاح دفاعاتها الجوية في التصدي لموجات صاروخية متعددة.

السعودية أعلنت تعرض منطقتي الرياض والشرقية لهجمات صاروخية، في الوقت الذي أعلن فيه الأردن اعتراض صواريخ باليستية عبر أجوائه. الحرب حملت أيضاً طابعاً سيبرانياً وإعلامياً مع انقطاع شبه كامل للإنترنت داخل إيران عقب بدء العمليات، في مؤشر على محاولة ضبط البيئة الداخلية خلال المواجهة.

تسميات العمليات العسكرية واستنتاجات عامة

وأطلقت الأطراف المتحاربة تسميات مختلفة لعملياتها العسكرية، حيث سمّت إيران عمليتها «الوعد الصادق»، وأطلقت إسرائيل «زئير الأسد»، بينما اختارت الولايات المتحدة تسمية «ملحمة الغضب». مجمل المعطيات تعكس بداية صراع إقليمي مفتوح متعدد الجبهات، تتداخل فيه العمليات العسكرية المباشرة مع الحسابات السياسية والإستراتيجية طويلة المدى، مما يضع المنطقة على حافة مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.