ولي العهد يرأس جلسة مجلس الوزراء في جدة ويوجه بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن
رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في مدينة جدة، حيث أكد سموه على أهمية خدمة ضيوف الرحمن الذين بدأوا في الوصول إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج.
ترحيب ولي العهد بضيوف الرحمن وتوجيهاته لخدمتهم
في مستهل الجلسة، رحب سمو ولي العهد باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بضيوف الرحمن القادمين من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا اعتزاز المملكة بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم والعناية بقاصديهما. كما وجه سموه بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.
استعراض الاتصالات الدولية والمشاركات العالمية
ثم أطلع سمو ولي العهد مجلس الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع فخامة رئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ، وعلى مضامين لقاءات سموه مع فخامة رئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان عبدالفتاح البرهان، ودولة رئيس الوزراء في جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، ومعالي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وأوضح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري أن المجلس تناول نتائج مشاركات المملكة في الاجتماعات الدولية، مما يدعم العمل متعدد الأطراف ويعزز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم.
مناقشة حركة الملاحة البحرية وأمن الطاقة
وتابع المجلس تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مؤكدًا أن استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة عززت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف الناتجة عن الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.
الإنجازات المحلية والاستراتيجيات المستقبلية
في الشأن المحلي، بارك مجلس الوزراء إطلاق الإستراتيجية الخمسية لصندوق الاستثمارات العامة، التي تواكب المرحلة الثالثة لرؤية المملكة 2030، بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية تعزز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية. كما نوه المجلس بالأداء التاريخي للصادرات غير النفطية في عام 2025، التي حققت نموًا سنويًا قدره 15% مقارنة بعام 2024، مما يجسد نجاح الجهود الوطنية لتنمية الصادرات وتعزيز موقع المملكة ضمن الاقتصادات الأعلى نموًا عالميًا.
الريادة الرقمية والاتفاقيات الدولية الجديدة
وعدّ المجلس تحقيق المملكة المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الجاهزية الرقمية الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات تأكيدًا على مكانتها كمركز دولي رائد في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار. كما اطلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله واتخذ عدة قرارات، منها:
- تفويض وزير الخارجية بالتباحث مع الجانب الإندونيسي بشأن مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية.
- الموافقة على اتفاقية مع الصين للإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.
- تفويض وزير الشؤون الإسلامية بالتباحث مع الجانب الفلبيني بشأن مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية.
- الموافقة على مذكرات تفاهم مع قطر ومصر وبيليز وغينيا والبحرين في مجالات متعددة مثل العدل والطرق والسياحة والاقتصاد والاستثمار.
- الموافقة على اتفاقيات لتجنب الازدواج الضريبي مع البحرين واتفاقيات خدمات النقل الجوي مع عدة دول.
- الموافقة على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.
- تعديل بداية السنة المالية للدولة لتبدأ في 1 يناير وتنتهي في 31 ديسمبر.
- استمرار تحمل الدولة رسم تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي.
- الموافقة على ترقيات في وزارتي الداخلية والخارجية، بما في ذلك ترقية عدد من الموظفين إلى مراتب أعلى.
هذه القرارات تعكس التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي وتحقيق التقدم في مختلف المجالات، بما يتماشى مع رؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.



