أوصت دراسة سعودية حديثة بإنشاء مكتب إعلامي متخصص يتبع الجهات الرسمية، بهدف تعزيز السمعة الاستثمارية للمملكة العربية السعودية على المستوى الدولي، عبر توفير معلومات دقيقة ومتعددة اللغات لمراسلي وسائل الإعلام الأجنبية.
تفاصيل الدراسة
الدراسة، التي أجراها أستاذ الإعلام السياسي بجامعة الملك سعود الدكتور مطلق المطيري، والدكتور حبشي الشمري نائب المشرف على كرسي الدكتور إبراهيم المهنا لإعلام الطاقة والإعلام المتخصص، استندت إلى مقابلات معمقة مع مراسلي وكالات أنباء عالمية وعربية ووسائل إعلام كبرى، من بينها «شينخوا» و«بلومبيرغ» ووكالة الصحافة الفرنسية و«آرابيان بيزنس»، بهدف رصد أبرز التحديات التي تواجه تغطية المشهد الاقتصادي والاستثماري في المملكة.
نتائج الدراسة
وأظهرت النتائج أن المراسلين ينظرون بوضوح إلى فلسفة الاستثمار في المملكة باعتبارها امتدادًا لرؤية السعودية 2030، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والتعدين والسياحة، إلا أنهم أشاروا إلى تحديات رئيسية تتمثل في صعوبة الوصول إلى المعلومات الدقيقة، وتأخر اللوائح التنفيذية، وضعف المحتوى التحليلي باللغات الأجنبية، إضافة إلى محدودية التواصل المستمر مع الجهات المعنية بعد الفعاليات الاستثمارية.
دور الإعلام الدولي
وأكد المشاركون في الدراسة أن وسائل الإعلام الدولية تؤدي دورًا محوريًا في تشكيل انطباعات المستثمرين الأجانب، موضحين أن نقص المعلومات الموثوقة يدفع كثيرًا من المستثمرين إلى الاعتماد على جهات استشارية وسيطة. كما لفتوا إلى أن التغطيات السياسية ما تزال تحظى باهتمام أكبر من التغطيات الاقتصادية والاستثمارية، ما يتطلب جهدًا إعلاميًا أوسع لتحقيق التوازن.
تحسن السمعة الاستثمارية
وفي المقابل، أشار غالبية المراسلين إلى تحسن ملحوظ في السمعة الاستثمارية للمملكة خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعًا بالاستقرار السياسي والدبلوماسية النشطة، مع استمرار بعض التحديات المرتبطة بالبيروقراطية، وضعف إبراز قصص النجاح الاستثمارية العالمية، ونقص الكفاءات البشرية المتخصصة.
التوصيات
ودعت الدراسة إلى تأسيس مكتب إعلامي موجه للخارج تحت مظلة وزارة الاستثمار، يتولى إصدار بيانات فورية بلغات متعددة ـ من بينها الصينية ـ وتنظيم لقاءات دورية مع الوزراء، وتوفير أدلة إجرائية باللغة الإنجليزية، بما يسهم في تقليص الفجوة المعرفية وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية أكثر شفافية وتنافسية.



