جدة: توفي الدكتور وليد جميل قطان، المدير العام السابق لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، يوم الجمعة عن عمر يناهز 71 عامًا، بعد معاناة طويلة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا متميزًا في القطاعين الإعلامي والإداري في المملكة العربية السعودية.
مسيرة مهنية حافلة
يُعد الدكتور قطان من الشخصيات البارزة التي لعبت دورًا رئيسيًا في تشكيل وتحديث العمل المؤسسي داخل مؤسسة عكاظ، خاصة في مجالات الإدارة والتسويق وتطوير الإيرادات والاستدامة المالية خلال فترة تحولية للمؤسسات الإعلامية السعودية.
وُلد قطان في جدة عام 1955، وأكمل تعليمه المبكر في المدينة، ثم حصل على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عام 1978، وهي الخلفية التي أثرت لاحقًا في فهمه للعلاقة بين الإعلام والاقتصاد.
بداية المسيرة
بدأ قطان مسيرته المهنية في عكاظ عام 1980، وأمضى أكثر من أربعة عقود في شغل مناصب قيادية متنوعة في أقسام الإدارة والتوزيع والعلاقات العامة والإيرادات والتسويق. لاحقًا، أسس قسم التسويق في عكاظ، وهي خطوة ساهمت بشكل كبير في تنويع مصادر إيرادات المؤسسة وتعزيز حضورها الإعلاني وسط التغيرات السريعة في صناعة الإعلام.
تدرج قيادي
على مر السنوات، تدرج في المناصب حتى أصبح مساعدًا للمدير العام، ثم نائبًا للمدير العام لتطوير الموارد المالية، ثم نائبًا للمدير العام، وأخيرًا مديرًا عامًا للمؤسسة في عام 2002. ارتبطت فترة ولايته بتطور مؤسسي كبير في العمليات والتسويق وإدارة الموارد، مما ساعد في تعزيز مكانة عكاظ في مشهد إعلامي شديد التنافسية.
خلال مسيرته، عمل قطان جنبًا إلى جنب مع عدد من رؤساء التحرير والقادة الإعلاميين البارزين، من بينهم الدكتور إياد مدني، والدكتور هاشم عبده هاشم، ورئيس التحرير الحالي جميل الذيابي. كما اعتُبر من بين أوائل التنفيذيين الإعلاميين السعوديين الذين تبنوا فكرة تطوير نماذج اقتصادية مستدامة للمؤسسات الصحفية مع الحفاظ على المعايير المهنية والتحريرية.
إسهامات خارجية
إلى جانب عمله في عكاظ، مثل قطان المؤسسة في العديد من المؤتمرات الإقليمية والدولية المتعلقة بالإعلان وتطوير الإعلام وتوزيع الصحف. وشغل عضويات في عدة منظمات، منها الرابطة الدولية للإعلان، واللجنة الوطنية للإعلان، ولجنة الإعلان والترويج في غرفة جدة التجارية والصناعية، ومجلس إدارة الرابطة الخليجية للإعلان.
الجانب الأكاديمي
أكاديميًا، حصل على درجة الماجستير في إدارة الجودة عام 2007، والدكتوراه في إدارة جودة المؤسسات الصحفية عام 2009 من الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. برحيله، يفقد الإعلام السعودي أحد أبرز قيادييه الإداريين وأحد أكثر الشخصيات ارتباطًا بالتحول المؤسسي لعكاظ على مدى العقود الماضية.
نعت عكاظ الدكتور وليد قطان، وتقدمت بتعازيها لأسرته وأحبائه، داعية له بالرحمة والمغفرة.



