مأساة إنسانية: غارة أمريكية إسرائيلية تدمر مدرسة إيرانية وتخلف 80 طفلاً قتيلاً
غارة تدمر مدرسة إيرانية وتقتل 80 طفلاً في جنوب إيران (28.02.2026)

مأساة إنسانية تهز إيران: غارة عسكرية تدمر مدرسة وتقتل عشرات الأطفال

في حدث مأساوي هزّ المشاعر الإنسانية، تعرضت مدرسة شجره طيبة للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران لغارة عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مما أدى إلى تدمير المبنى بالكامل ومقتل ما لا يقل عن 80 طفلاً، وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية رسمية. وقع الهجوم صباح يوم السبت 28 فبراير 2026، وسط عمليات قتالية كبرى شنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مما أثار صدمة عميقة في أوساط المجتمع الإيراني والعالمي.

تفاصيل المأساة: دمار هائل وفقدان عشرات الأطفال

عندما وصل أولياء الأمور إلى المدرسة لإيصال أطفالهم، وجدوا أنفسهم يهرعون عائدين إلى البوابات مع بدء سقوط القنابل في جميع أنحاء البلاد. أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إيرنا بأن الغارة تسببت في دمار هائل، مع بقاء العشرات في عداد المفقودين تحت الأنقاض. في فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، يظهر الدخان يتصاعد من الجدران المحترقة والأنقاض منتشرة على الطريق، مع تجمع مئات المتفرجين الذين بدا عليهم الذعر وصرخات مسموعة في الخلفية.

على الرغم من أن صحيفة الغارديان لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة التقرير، أكدت خدمة التحقق من الحقائق الفارسية فاكتنامه أصالة الفيديو من خلال مقارنته بصور أخرى لموقع المدرسة، كما ذكرت وكالة رويترز أنها تحققت من أن اللقطات من داخل المدرسة.

ردود فعل رسمية وشعبية: صدمة وخوف من المزيد من الضحايا

وصف حسين كرمانبور، المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، قصف المدرسة بأنه أكثر الأخبار إيلاماً في الصراع حتى الآن، معلقاً في منشور على موقع X: الله أعلم كم من جثث الأطفال سيتم انتشالها من تحت الأنقاض. يبدو أن المدرسة مجاورة لثكنة تابعة للحرس الثوري الإيراني، وإذا تأكد عدد القتلى، فسيكون هذا التفجير أكبر حادثة سقوط ضحايا جماعية في الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة حتى الآن.

في مختلف أنحاء إيران، عبر المواطنون عن مشاعر مختلطة من الرعب والأمل مع استمرار القصف. بينما أبدى بعض المعارضين للنظام ارتياحهم للضربات التي طال انتظارها، تحدث آخرون عن خوفهم من سقوط المزيد من الضحايا المدنيين في بلد يعاني أصلاً من إراقة الدماء الأخيرة. في طهران، لجأ بعض السكان إلى منازلهم، بينما سارع آخرون عبر الازدحام المروري للبحث عن أطفالهم بعد إغلاق المدارس.

خلفية الهجوم: مفاوضات دبلوماسية وقمع احتجاجات سابق

جاءت الهجمات في خضم مفاوضات دبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، بعد نحو سبعة أسابيع من قمع طهران العنيف للمظاهرات المناهضة للنظام، حيث أطلقت القوات الحكومية النار على متظاهرين عُزّل. وفقاً لوكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان هرانا، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، تأكد مقتل أكثر من 7000 شخص في الاحتجاجات، مع تحقيقات جارية في أكثر من 11000 حالة وفاة.

أعرب بعض الإيرانيين الذين فقدوا أحباء في الاحتجاجات عن مشاعر متضاربة، مثل محسن، عامل تكنولوجيا المعلومات البالغ 25 عاماً، الذي قال: نخشى أن يُقتل مواطنونا بسبب الضربات الأمريكية الإسرائيلية، لكنني شهدتُ أصدقاءً يُقتلون بالرصاص على يد النظام. كما ذكر طالب جامعة طهران معين، البالغ 21 عاماً، أنه سمع دوي انفجارات عالية قرب الجامعة، شاركاً في الاحتجاجات السابقة حيث قُتل اثنان من أصدقائه.

استعدادات وتوقعات: تخزين مؤن ومشاعر مختلطة

قال العديد من الإيرانيين إنهم كانوا يستعدون لأسابيع لاحتمال اندلاع حرب، فقاموا بتخزين المياه والمؤن الأساسية. أمير، صاحب مخبز في طهران البالغ 37 عاماً، عبر عن قلقه من الأضرار الجانبية، قائلاً: ما يقلقني هو مقتل أبرياء. بينما ذكرت مهناز، المقيمة في طهران البالغة 27 عاماً، أنها لم تتفاجأ بالهجوم لأنهم كانوا يتوقعه منذ أسابيع، معبرة عن مشاعر متباينة من الخوف والأمل في زوال النظام.

على الرغم من القلق السائد، لم تنزلق المدينة إلى حالة ذعر كامل، حيث أشار معين إلى عدم وجود ملاجئ مضادة للقنابل لعامة الناس. كما لوحظت صعوبات في الوصول إلى وسائل الإعلام الحكومية بشكل متقطع، دون وضوح سبب ذلك سواء كان بسبب هجمات إلكترونية أو ازدحام المواقع الإلكترونية.