أبراموفيتش يطالب الحكومة البريطانية بـ2.5 مليار إسترليني من بيع تشيلسي
في تطور جديد في النزاع القانوني المستمر، أصر محامو الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش على أن مبلغ 2.5 مليار جنيه إسترليني الناتج عن بيع نادي تشيلسي لكرة القدم لا يزال ملكاً لموكله بالكامل، مع إلقاء اللوم على الحكومة البريطانية في التأخير الحاصل في صرف هذه الأموال.
رسالة قانونية تتصاعد فيها حدة الخلاف
كشفت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية عن رسالة قانونية شديدة اللهجة من محامي أبراموفيتش، حيث تم تحميل حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر المسؤولية الكاملة عن التأخير في الإفراج عن الأموال الموعودة لضحايا الحرب في أوكرانيا. وأكدت الرسالة أن نية أبراموفيتش كانت دائماً التبرع بهذه العائدات طواعياً للأعمال الخيرية، مشيرة إلى أن أي محاولة لمصادرة الأموال ستواجه مقاومة قانونية شرسة.
وجاء في نص الرسالة: "لقد سعى السيد أبراموفيتش إلى تقديم التبرع وفقاً للإطار المتفق عليه وقت إتمام صفقة البيع، والذي تم تسجيله في عقد تعهد رسمي حصل على موافقة صريحة من حكومة المملكة المتحدة".
ردود فعل رسمية غاضبة وتهديدات متبادلة
من جانبها، ردت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر بغضب واضح، حيث صرحت لصحيفة الإندبندنت قائلة: "لقد حان الوقت لكي يفعل رومان أبراموفيتش الشيء الصحيح، ولكن إذا لم يفعل، فسنتحرك". وأضافت أن الأموال مخصصة لإعادة بناء حياة الأشخاص الذين عانوا من الدمار نتيجة الحرب غير الشرعية التي شنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكان رئيس الوزراء كير ستارمر قد وجه رسالة واضحة في ديسمبر الماضي، محذراً أبراموفيتش من أن الوقت ينفد، بينما دعمته وزيرة الخزانة راشيل ريفز بقولها إنه من غير المقبول تجميد أكثر من 2.5 مليار جنيه إسترليني من الأموال المستحقة للشعب الأوكراني في حساب مصرفي بريطاني.
تعقيدات قانونية وتجميد للأصول
أشار محامو أبراموفيتش إلى وجود قضايا قانونية معقدة تحول دون إتمام عملية التبرع، منها تحقيق جنائي مفتوح في جيرسي يبحث في أصل ثروة الملياردير الروسي. ففي أبريل 2022، أصدرت المحكمة الملكية في جيرسي أمراً بتجميد أصول بقيمة 7 مليارات دولار أمريكي في صناديق استئمانية مرتبطة بأبراموفيتش.
وقال المحامون: "من المهم التأكيد على أن الأموال - رغم تجميدها حالياً - لا تزال ملكاً لشركة فوردستام المحدودة، المملوكة بالكامل للسيد أبراموفيتش. وقد بادر السيد أبراموفيتش باقتراح التبرع بهذه العائدات قبل فرض العقوبات".
خلفية الصراع والمواعيد النهائية
يأتي هذا التصعيد في المراسلات القانونية قبل الموعد النهائي المحدد في 17 مارس 2026، حيث يتعين على أبراموفيتش الرد على المطالب الرسمية. وكان مكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني قد أرسل رسالة في 17 ديسمبر 2025 يطالب فيها بتسليم الأموال.
وتعتبر الحكومة البريطانية هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية أوسع لاستعادة الأصول من المليارديرات الروس المرتبطين ببوتين، بهدف تعويض أوكرانيا عن الآثار المدمرة للحرب. بينما يؤكد فريق أبراموفيتش القانوني أن أي تبرع سيكون طوعياً، وأن مصادرة الأموال دون أساس قانوني ستدفعهم للطعن أمام المحاكم.
